وعن العسكري قال: أما إنه له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذب فيها الوقاتون (1) .
وعن الصادق قال: ثم يغيب في آخر يوم من سنة ست وستين ومائتين، فلا تراه عين أحد (2) .
ويؤيد عدم الرؤية هذه ما أورده القوم عن المهدي نفسه في ذلك، حيث قال في التوقيع الذي خرج إلى السمري: يا علي بن محمد السمري، اسمع أعظم الله أجر إخوانك فيك، فأنت ميت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جورًا، وسيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (3) .
فما رأي القوم أن نقول لهؤلاء الذين ادعوا مشاهدته والفوز بلقائه ممن مضى وممن سيأتي، كما ملأ القوم كتبهم بقصصهم بأنهم كذابون ومفترون بضمانة هذه الرواية.
وعن الصادق قال: يفقد الناس إمامهم فيشهدهم الموسم فيراهم ولا يرونه (4) ؟
وفي رواية: إن للقائم غيبتين يرجع في إحداهما والأخرى لا يدرى أين هو؟ يشهد المواسم، يرى الناس ولا يرونه (5) .
وفي رواية: إن صاحب هذا الأمر يحضر الموسم كل سنة، فيرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه (6) .
(1) البحار: (51/160) ، إثبات الهداة: (3/482) .
(2) البحار: (53/6) .
(3) كمال الدين: (2/193) ، غيبة الطوسي: (243) ، البحار: (51/361) (52/151) (53/318) .
(4) كمال الدين: (325، 330، 404) ، غيبة الطوسي: (102) ، غيبة النعماني: (116) ، الكافي: (1/337، 339) ، البحار: (52/151) ، إثبات الهداة: (3/443، 500) .
(5) غيبة النعماني: (117) ، البحار: (52/156) ، الكافي: (1/339) ، إثبات الهداة: (3/444) .
(6) كمال الدين: (2/114) ، البحار: (52/152) ، من لا يحضره الفقيه: (2/520) ، إثبات الهداة: (3/452) .