فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 685

ولا يفوتني هنا أن أذكرك بقوله: اجتمع عليه أهل بيته وأصحابه، وأنت خبير بأن أهل بيته عند القوم، هم: علي، وفاطمة، والحسن، والحسين دون غيرهم، وهذه الرواية لم يروها من لا يرى هذا الحصر في أهل البيت، بل رواها الصادق عن الباقر عن آبائه رضي الله عنهم، وبهذا لا يخلو من أن يكون علي بن أبي طالب والزهراء والسبطان فيمن سأل الرسول صلى الله عليه وسلم في أواخر أيامه عن الخليفة بعده، أو أن أهل البيت أعم من حصرهم في هؤلاء الأربعة، فإن كان الأول فقد علمت نتيجته، وإن كان الآخر فهو مأزق كبير سترى نتائجه لاحقًا (1) ، هذا ما كان من شأن الرعيل الأول.

الإمام زين العابدين وأصحابه والنص:

نبدأ حديثنا عن الإمام الرابع زين العابدين علي بن الحسين رحمه الله، وأصحابه وأهل بيته، وموقف هؤلاء من الإمامة والنص، بسرد هذه الرواية التي تعيد إلى أذهاننا مسألة السرية والكتمان في مسألة جاهلها لا يعذر، وأعمال منكرها لا تقبل، ولكن كما عودناكم سنقتصر على النصوص دون اللجوء إلى التفسيرات والتعليلات، حيث إن هذه النصوص في ذاتها تغني عن ذلك.

نشرع في المقصود فنقول:

روى القوم عن أحمد بن إبراهيم، قال: دخلت على حكيمة بنت محمد بن علي الرضا أخت أبي الحسن صاحب العسكر، فقلت: إلى من تفزع الشيعة؟ فقالت: إلى الجدة أم أبي محمد، فقلت: أقتدي بمن وصيته إلى امرأة؟ فقالت: اقتدِ بالحسين بن علي، والحسين بن علي أوصى إلى أخته زينب بنت علي في الظاهر، وكان ما يخرج عن علي بن الحسين من علم ينسب إلى زينب سترًا على علي بن الحسين.

(1) انظر روايات أخرى إن شئت في شأن الصحابة: منتخب الأثر: (67،90، 106، 107،115،189) ، كمال الدين: (247،263، 265) ، تأويل الآيات: (2/758) ، إثبات الهداة: (1/508، 598، 655، 667) (2/112، 118) ، إثبات الوصية: (35) ، البحار: (32/170) (33/18) (36/353) (40/121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت