وقال المفيد: قد قطع قوم من أهل الإمامة بفضل الأئمة من آل محمد على سائر من تقدم من الرسل والأنبياء سوى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (1) .
ويروي القوم أن عدد الأنبياء والأوصياء مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي، ومائة ألف وصي وأربعة وعشرون ألف وصي.
وفي رواية: مائة ألف نبي وأربعة وأربعون نبيًا، ومثلهم أوصياء (2) .
بيان أنه لم يرد في القرآن الكريم ذكر للإمامة وموقف الشيعة من هذه الحقيقة:
ونحن نجد في القرآن ذكر هؤلاء الأنبياء في مئات المواضع، ولكن لم نقف على موضع واحد فيه ذكر لأحد من هؤلاء الأوصياء، سواءً المائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا، أو المائة ألف وأربعة وأربعون، بل ولا آية واحدة تتحدث عن أكرم هؤلاء وأفضلهم، بل وأفضل من الأنبياء كما عرفت.
والقرآن الذي لم يغادر شيئًا إلا وبَيّنَه، كما يؤكد ذلك القوم برواية الصادق: والله إني لأعلم ما في السموات وما في الأرض، وما في الجنة وما في النار، وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة، ثم سكت، ثم قال: أعلمه عن كتاب الله أنظر إليه هكذا، ثم بسط كفه، وقال: إن الله يقول: فيه تبيان كل شيء.
(1) أوائل المقالات: (42) ، البحار: (26/298) .
(2) الخصال: (640) ، أمالي الصدوق: (142) ، اعتقادات الصدوق: (96) ، البصائر: (33) ، الاختصاص: (263) ، سعد السعود: (101) ، البحار: (11/28، 30، 41، 58، 59) (13/405) (16/352، 372) (18/318) (27/6) (38/4، 6) (39/342) (40/42) (60/242) (92/85) (101/94) ، كامل الزيارات: (179) ، المناقب: (3/47) .