فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 685

الباب الثاني : الإمامة والقرآن

الإمامة والقرآن:

في القرآن الكريم مئات المواضع التي تتحدث عن التقوى والأخلاق الفاضلة وترغب فيهما وتحث عليهما؛ كالصبر والتوبة والاستغفار والإحسان والعفو والصفح والصدق وأداء الأمانة والحياء وغض البصر والشكر وغيرها.

فهذه الأخيرة -مثلًا- ورد فيها أكثر من سبعين آية، ونحن نعلم بأن فضيلة الشكر هذه ليست من أركان الدين أو أصوله، وإنما من تقوى القلوب وفضائل الأعمال.

واختيارنا للشكر وذكر عدد آياته لا يعني أنها الفضيلة الوحيدة التي جاء فيها هذا العدد من الآيات؛ بل إنها لا تقل شأنًا عن الكثير من مسائل الأخلاق التي ذكرناها آنفًا.

فلا شك أنك أدركت أن القرآن الكريم إذا كان قد أورد كل هذه الآيات في فضيلة من فضائل الأعمال، فالأَولى أن يرد مئات الآيات في أركان الإسلام، فهذا حاصل تمامًا، فقد أورد القرآن الكريم مئات الآيات الكريمة في الصلاة والزكاة، وعشرات الآيات في الصوم والحج، كما أورد مثلها في الإيمان بالملائكة، والكتب السماوية، والرسل، واليوم الآخر، والقضاء والقدر.

لا شك أن القارئ قد أدرك ما رمينا إليه من هذه التوطئة، فالإمامة التي مرَّت منزلتها بك في مقدمة الباب الأول، والتي هي من أعظم أركان الدين عند القوم، ولا تقبل أخواتها إلا بها، وعليها مدار قبول الأعمال، والله قد أخذ المواثيق على الأنبياء والرسل عند بعثتهم بها، والأئمة علة خلق السموات والأرض والجنة والنار والأفلاك والعرش والكرسي والملائكة والجن والإنس و.. و.. إلى آخر ما أوردناه في الباب الأول من كتب القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت