فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 685

فأخذ أبي بيده، وانصرفت الشجرة إلى موضعها، فحلف زيد أن لا يعرض لأبي ولا يخاصمه، فانصرف وخرج زيد من يومه إلى عبد الملك بن مروان، فدخل عليه، وقال: أتيتك من عند ساحر كذاب لا يحل لك تركه، وقص عليه ما رأى، وكتب عبد الملك إلى عامل المدينة، أن ابعث إليَّ محمد بن علي مقيدًا، وقال لزيد: أرأيتك إن وليتك قتله قتلته؟ قال: نعم (1) .

أهؤلاء هم أهل البيت؟ أجيبوا أيها الشيعة! ألا يستقيم مدح أحدهم إلا بذم الآخر؟

وكما ذكرت من قبل أن هذه الروايات لا تحتاج إلى تعليق، ولكن لا بأس بالقول: إن أهل مكة أدرى بشعابها، كما أود القول: إن في الرواية دليلًا على أن السكاكين والصخور والأشجار لم تكن تتكلم يوم أن ادعى أبو بكر رضي الله عنه الإمامة دون علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولا تنس -أيضًا- أن عبد الملك بن مروان هذا هو الذي شكر الله له وثبت ملكه وزاد فيه برهة كما مرَّ بك، ولعل إرساله في طلب الباقر مقيدًا كان في هذه البرهة التي ذكرها والده زين العابدين.

افتراق الشيعة بعد وفاة الباقر:

قبل أن أنتقل إلى الإمام التالي، أذكر هنا موقف الشيعة بعد الباقر كما ذكر ذلك القوم أنفسهم:

(1) الخرائج والجرائح: (230) ، البحار: (46/329) ، إثبات الهداة: (3/56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت