فالمخاطب هنا عزيز مصر، وقولها: ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا؛ أي: زوجتك، وهذا بين.
وقال تعالى: (( وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنْ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ) ) [الصافات:75-76] .
ولم يقل أحد: إن زوجة نوح لم تكن من الناجين، لأنها ليست من أهله عليه السلام.
والشواهد على ذلك كثيرة، وكلها تقتضي دخول زوجات الرجل في آله.
قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ) ) [آل عمران:33] .
وقال تعالى: (( إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ) ) [الحجر:59] .
وقال تعالى: (( فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ) ) [الحجر:61] .
وقال تعالى: (( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) ) [النمل:56] .
وقال تعالى: (( إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ ) ) [القمر:34] .
فهذه الآيات والشواهد صريحة في دخول الزوجات في الآل، فمثلًا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في آله.. وهكذا، كما هو صريح في الآيات، وكذا الشواهد من السنة وهي كثيرة، منها: قوله صلى الله عليه وسلم في قصة الإفك لما نزلت الآيات في براءة عائشة رضي الله عنها: الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت (1) .
وفي رواية: يصرف عنا الرجس أهل البيت (2) . ولا يحتاج الأمر إلى تعليق.
(1) الخصال: (125) ، البحار: (22/154، 155، 168) (38/302) (79/104) ، تفسير القمي: (2/76) ، الميزان: (15/104) ، نور الثقلين: (1/582) (3/582) ، الصافي: (3/424) ، البرهان: (3/127) ، الغرر والدرر: (1/77) .
(2) البحار: (22/168) ، تأويل الآيات: (2/604) .