وفي رواية: فوثبت إلى نرجس، فقلبتها ظهرًا لبطن فلم أر بها أثرًا من حبل، فعدت إليه فأخبرته بما فعلت فتبسم، ثم قال لي: إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها.
وفي رواية: قال: إنا معاشر الأوصياء لسنا نحمل في البطون وإنما نحمل في الجنوب، ولا نخرج من الأرحام وإنما نخرج من الفخذ الأيمن من أمهاتنا؛ لأننا نور الله الذي لا تناله الدانسات، فجاءت تنزع خفي، وقالت لي: يا سيدتي، كيف أمسيت؟
فقلت: بل أنت سيدتي وسيدة أهلي، فأنكرت قولي، وقالت: ما هذا يا عمة؟ فقلت لها: يا بنية، إن الله تبارك وتعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلامًا سيدًا في الدنيا والآخرة، فجلست واستحيت، فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر وهي نائمة بين يدي.
وفي رواية: فلما ورد وقت صلاة الليل قمت ونرجس نائمة ما بها أثر ولادة، فأخذت في صلاتي ثم أوترت، فأنا في الوتر حتى وقع في نفسي أن الفجر قد طلع، فدخلتني الشكوك، فصاح بي أبو محمد من المجلس: لا تعجلي يا عمة فإن الأمر قد قرب، فبينا أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها، فقلت: اسم الله عليك، ثم قلت لها: تحسين شيئًا؟ قالت: نعم يا عمة، فقلت لها: اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك، فوقع علي سبات لم أتمالك معه أن نمت، ووقع على نرجس مثل ذلك ونامت، فلم أنتبه إلا بحس سيدي المهدي، وصيحة أبي محمد يقول: يا عمة، هاتي ابني... الخبر (1) .
وفي رواية: عن سعد بن عبدالله قال: لما توفي الحسن العسكري بعث السلطان إلى داره من يفتشها ويفتش حجرها، وختم على جميع ما فيها وطلبوا أثر ولده، وجاءوا بنساء يعرفن الحبل، فدخلن على جواريه، فنظرن إليهن، فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حبل، فأمر بها فجعلت في حجرة ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم.
(1) كمال الدين: (390، 393) ، البحار: (51/2، 13، 17، 26) ، إثبات الهداة: (3/409، 414) ، إعلام الورى: (394) ، دلائل الإمامة: (264) .