ومنهم من قال: إن المهدي من ولد أبي عبدالله وكانت كنية الحسين أبا عبدالله، فأطلق النبي صلى الله عليه وسلم على الكنية لفظة الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه، وأطلق على الجد لفظة الأب، فكأنه عليه السلام قال: يواطيء اسمه اسمي، فأنا محمد وهو محمد، وكنية جده اسم أبي إذ هو أبو عبدالله (1) .
ومنهم من قال: إن كنية الحسن العسكري أبو محمد، وعبدالله أبو النبي صلى الله عليه وسلم أبو محمد، فتتوافق الكنيتان والكنية داخلة تحت الاسم (2) .
ومنهم من قال: لما كان المهدي يخرج بعد دهر طويل من ولادته، لا يمكنه في بدء دعوته أن يعرف نفسه ويحقق نسبه بأنه محمد بن الحسن بن علي لعدم الجدوى بذلك، ولأن أهل مكة -حيث يظهر- غير معترفين بغيبته دهرًا طويلًا ولا بإمامة آبائه، فهو إنما يعرف نفسه بأنه محمد بن عبدالله، يعني: أن اسمه الشريف محمد، وأن أباه عبد من عباد الله الصالحين (3) .
ومنهم من قال: إن كلمة [أبي] مصحفة، وإنما هي [ابني] (4) .
ومنهم من قال: إنما هي [نبي] (5) .
ومنهم من قال: إن كلمة [أبي] قد زيدت في هذه الأحاديث (6) .
(1) كشف الغمة: (3/240، 277) ، البحار: (51/103، 86) ، غيبة الطوسي: (113) (الحاشية) .
(2) البحار: (51/103) ، غيبة الطوسي: (112) (الحاشية) .
(3) البحار: (28/46) (الحاشية) .
(4) البحار: (28/46) (51/104) (وعند نقله لهذه الرواية من المصدر -أمالي الطوسي:(362) - والذي أورده هكذا: واسم أبيه اسم أبي، جعلها هكذا: واسم أبيه اسم ابني) (51/67، 86) ، غيبة الطوسي: (112) (الحاشية) ، وكذا فعل العاملي في: إثبات الهداة: (3/518) ، معجم أحاديث المهدي: (1/178) .
(5) معجم أحاديث المهدي: (1/187) .
(6) كشف الغمة: (3/277) ، إثبات الهداة: (3/518) ، معجم أحاديث المهدي: (1/178) .