ما روي عن الباقر قال: سأل عمر أمير المؤمنين عن المهدي قال: يا ابن أبي طالب، أخبرني عن المهدي ما اسمه؟ قال: أما اسمه فلا، إن حبيبي وخليلي عهد إليَّ ألا أحدث باسمه حتى يبعثه الله عز وجل وهو مما استودع الله عز وجل رسوله علمه.
وعن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على محمد بن علي الباقر، فقلت: جعلت فداك، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به ووحشتي من الناس، قال: صدقت يا أبا خالد، تريد ماذا؟ قلت: جعلت فداك، قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفته لو رأيته في بعض الطرقات لأخذت بيده، قال: فتريد ماذا يا أبا خالد؟ قال: أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه، فقال: سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد، ولقد سألتني عن أمرٍ ما لو كنت محدثًا به أحدًا لحدثتك، ولقد سألتني عن أمرٍ لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة.
وعن المفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبدالله في مجلسه ومعي غيري، فقال لي: يا أبا عبدالله، إياكم والتنويه، يعني: باسم القائم.
وعنه قال: المهدي من ولدي الخامس من ولد السابع، يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته.
وعنه أيضًا قال: صاحب هذا الأمر رجل لا يسميه باسمه إلا كافر.
وعن الكاظم أنه قال: يخفى على الناس ولادته، ولا يحل لهم تسميته.
وعن الرضا قال: لا يرى جسمه، ولا يسمى باسمه.
وعن الجواد قال: القائم هو الذي يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنيّه.
وعن أبي هاشم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن العسكري يقول: الخلف من بعد الحسن ابني، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ قلت: ولم جعلني الله فداك؟ فقال: لأنكم لا ترون شخصه، ولا يحل لكم ذكره باسمه، قلت: فكيف نذكره؟ فقال: قولوا: الحجة من آل محمد.
وعن عبد العظيم الحسني، عن أبي الحسن الثالث أنه قال في القائم: لا يحل ذكره باسمه.