فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 685

وفي رواية: ومسود وجوه المؤمنين (1) .

وسفيان هذا من الممدوحين عند القوم، بل من حواريي الحسن رضي الله عنه (2) .

وهذا حجر بن عدي رضي الله عنه يقول له: أما والله لوددت أنك مت في ذلك اليوم ومتنا معك ولم نر هذا اليوم (3) .

والحسن رضي الله عنه رغم كل هذا كان يقول: أرى والله معاوية خيرًا لي من هؤلاء (4) .

ولن نناقش القوم في عصمة الحسن رضي الله عنه؛ سواء باعتبار بيعته لمعاوية، أو عدم فهم أصحابه وحواريه بأنه إمام معصوم، وليس في أفعاله ما يستوجب تسويد وجوه المؤمنين أو إذلالهم، فإن لنا مع هذا الموضوع شأنًا تراه في حينه، ولكن لا شك أنه وهو يبايع معاوية لم يكن يرى أنه منصوص عليه من الله عز وجل أو رسوله صلى الله عليه وسلم.

فمن كلامه إلى معاوية بعد وفاة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وقد بايعه الناس بعد وفاة أبيه، قال: فإن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لما نزل به الموت ولاَّني هذا الأمر من بعده (5) .

(1) البحار: (18/127) (44/23، 26، 28، 58، 59) (78/287) ، إعلام الورى: (46) ، التحف: (307) .

(2) الاختصاص: (61) ، البحار: (44/23) (الحاشية) (112) ، إعلام الورى: (46) .

(3) نور الثقلين: (5/193) ، البحار: (44/57) ، وانظر روايات أخرى في لوم أصحابه له: البحار: (44/1، 19، 56، 58، 59) (51/132) ، المناقب: (4/36) ، مقاتل الطالبيين: (47) ، إثبات الهداة: (2/546، 547) .

(4) الاحتجاج: (148) ، البحار: (44/20) .

(5) البحار: (44/40، 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت