وعن الباقر: والله ليملكن رجل منا أهل البيت الأرض بعد موته ثلاثمائة سنة، ويزداد تسعة، قال: قلت: فمتى ذلك؟ قال: بعد موت القائم (1) .
وقد اضطرب القوم في رد هذا الإشكال أو المأزق إن شئت أن تسميه، وأوردوا في ذلك وجوهًا لا تستحق الذكر (2) .
والغريب أن مهدينا لن يمضي إلا قبل القيامة بأربعين يومًا (3) .
وكل ما مرَّ بك من روايات الاثني عشر الذين يكونون بعد القائم، والرجل من أهل البيت الذي سيحكم ثلاثمائة سنة ويزداد تسعًا، يجب أن يكون في هذه الأربعين يومًا المتبقية من عمر الدنيا!
والأغرب أن هذا المضي قبل القيامة بأربعين يومًا يخالف ما أورده القوم من عدم خلو الأرض من حجة، كقولهم عن الصادق: ما تبقى الأرض يومًا واحدًا بغير إمام منا تفزع إليه الأمة (4) .
بل ولا ساعة؛ لقولهم عن الباقر: لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله (5) .
(1) تفسير العياشي: (2/352) ، مختصر البصائر: (130) ، البحار: (53/146) ، غيبة النعماني: (231) ، غيبة الطوسي: (286) ، الاختصاص: (257) ، البرهان: (2/465) .
(2) انظر إن شئت: البحار: (53/148) ، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، باب: في أنه هل بعد دولة المهدي دولة أم لا؟ للحر العاملي: (392) ، إثبات الهداة: (1/110) ، غيبة الطوسي: (285) (الحاشية) .
(3) الإرشاد: (345) ، إعلام الورى: (435) ، كمال الدين: (220) ، المحاسن: (236) ، الكافي: (1/329) ، البصائر: (141) ، البحار: (23/41) (53/145، 146) ، إثبات الهداة: (1/110) ، غيبة الطوسي: (146، 218) .
(4) كمال الدين: (221) ، البصائر: (143، 150) ، البحار: (23/42، 50، 53) ، إثبات الهداة: (1/130) .
(5) كمال الدين: (194، 195، 196) ، غيبة النعماني: (88) ، البصائر: (124) ، البحار: (23/34، 35) .