ورووا أن الصادق سئل: تبقى الأرض بغير إمام؟ قال: لو بقيت الأرض بغير إمام ساعة لساخت (1) .
بل ولا أقل من ذلك، فلما سئل الرضا، قال: لو خلت الأرض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها (2) .
وعن الصادق قال: لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام، وإن آخر من يموت الإمام؛ لئلا يحتج أحدهم على الله عز وجل أنه تركه بغير حجة (3) .
بل ويبدو أن ذلك كان مثار خلاف بين الأئمة، ففي رواية محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا، قال: قلت له: أتبقى الأرض بغير إمام؟ قال: لا، قال: قلت: فإنا نروي عن أبي عبدالله أنها لا تبقى بغير إمام إلا أن يسخط الله على أهل الأرض أو على العباد، قال: لا، لا تبقى، إذًا لساخت.
وفي رواية: معاذ الله لا تبقى ساعة، إذًا لساخت (4) .
(1) علل الشرايع: (76، 77) ، كمال الدين: (194، 195، 197) ، غيبة الطوسي: (99،132،142) غيبة النعماني: (89) ، عيون الأخبار: (1/246، 247) ، البصائر: (144) ، البحار: (23/21، 24، = = 28، 29، 34، 35، 37) ، المناقب: (1/245) .
(2) عيون أخبار الرضا: (1/247) ، إثبات الهداة: (1/101، 106) ، كمال الدين: (197) ، البحار: (23/29) ، علل الشرايع: (77) ، البصائر: (144) .
(3) علل الشرايع: (76) ، كمال الدين: (117، 134، 135) ، البصائر: (134) ، البحار: (23/21، 22، 36، 43، 52، 53) ، الكافي: (1/180) ، إثبات الهداة: (1/80) .
(4) الكافي: (1/179) ، إثبات الهداة: (1/78، 100، 105، 106) (وعلل الرواية بالتقية -ولا أدري أي فرق بين القولين حتى استوجبت إحداها التقية دون الأخرى) ، علل الشرايع: (77) ، عيون الأخبار: (150) ، غيبة النعماني: (99) ، البحار: (23/24، 28) .