وللقوم في تفسير مثل هذه الروايات قول طريف يسمى بالرجعة، وهو أن الله تعالى يعيد قومًا من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها، فيعز فريقًا ويذل فريقًا آخر، وذلك عند قيام المهدي (1) .
وعلى أي حال، ليس هذا الكتاب محل تناول هذه العقيدة، ولكن نواصل حديثنا عن سيرته عند خروجه حسب روايات القوم.
عن الهروي قال: قلت للرضا: يا ابن رسول الله، ما تقول في حديث روي عن الصادق أنه قال: إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين بفعال آبائها؟
فقال: هو كذلك (2) .
وعن بدر بن خليل الأزدي قال: سمعت أبا جعفر يقول: إذا قام القائم وبعث إلى بني أمية بالشام هربوا إلى الروم، فيقول لهم الروم: لا ندخلكم حتى تتنصروا، فيعلقون في أعناقهم الصلبان ويدخلونهم، فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح، فيقول أصحاب القائم: لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا، قال: فيدفعونهم إليهم (3) .
وعن الصادق: ثلاثة عشر مدينة وطائفة يحارب القائم أهلها ويحاربونه: أهل مكة، وأهل المدينة، وأهل الشام، وبنو أمية، وأهل البصرة، وأهل دميسان، والأكراد، والأعراب، وضبة، وغني، وباهلة، وأزد، وأهل الري (4) .
وله في الكوفة حكايات، فمن ذلك:
(1) عقائد الإمامية: (104) .
(2) علل الشرايع: (1/219) ، عيون الأخبار: (1/247) ، البحار: (45/295، 296، 298) (52/313) ، إثبات الهداة: (3/455، 497، 530) .
(3) روضة الكافي: (51) ، العياشي: (343) ، البحار: (52/377، 388) ، إثبات الهداة: (3/450) .
(4) البحار: (52/363) ، إثبات الهداة: (3/544) .