وليلة ألف قتلة ويردان إلى ما شاء ربهما (1) .
ولعلَّ عمله الثاني هو ما سيفعله بعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
فعن عبدالرحيم القصير، عن أبي جعفر قال: أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة منها، قلت: جعلت فداك، ولم يجلدها الحد؟ قال: لفريتها على أم إبراهيم عليه السلام، قلت: فكيف أخره الله للقائم؟ فقال له: إن الله تبارك وتعالى بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم رحمة، وبعث القائم نقمة (2) .
وحيث إن صاحبنا سيكون نقمة، لذا فليس من المستبعد أن يضع القوم ما يناسب نقمته وينسون اللطف والعدل، أو إن شئت الدقة فقل: نقمة القوم.
عن الصادق قال: إذا قام القائم من آل محمد صلى الله عليه وسلم أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم، ثم أقام خمسمائة فضرب أعناقهم، ثم خمسمائة أخرى، حتى يفعل ذلك ست مرات، قيل: ويبلغ عدد هؤلاء هذا؟ قال: نعم منهم ومن مواليهم (3) .
وفي رواية: تقول قريش: اخرجوا بنا إلى هذا الطاغية، فوالله أن لو كان محمديًا ما فعل، ولو كان علويًا ما فعل، ولو كان فاطميًا ما فعل (4) .
وهذا مصداق لروايتهم عن الصادق: إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف وما يأخذ منها إلا السيف (5) .
(1) البحار: (53/12) .
(2) علل الشرايع: (2/267) ، البحار: (52/314) ، إثبات الهداة: (3/498) ، دلائل الإمامة: (256) .
(3) الإرشاد: (343) ، غيبة النعماني: (155) ، البحار: (52/338، 349) ، إعلام الورى: (431) ، إثبات الهداة: (3/527، 540) .
(4) تفسير العياشي: (2/57) ، البحار: (52/342) ، وانظر أيضًا: إثبات الهداة: (3/539) .
(5) غيبة النعماني: (155) ، البحار: (52/355) ، إثبات الهداة: (3/540) .