فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 685

عليه وسلم، نحن لم نتبرأ منهما، ولسنا نعلم أن لهما عند الله وعندك هذه المنزلة، وهذا الذي بدا لنا من فضلهما، أنتبرأ الساعة منهما وقد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت من نضارتهما وغضاضتهما وحياة الشجرة بهما؟ بل والله نتبرأ منك وممن آمن بك ومن لا يؤمن بهما، ومن صلبهما، وأخرجهما، وفعل بهما ما فعل، فيأمر المهدي ريحًا سوداء، فتهب عليهم فتجعلهم كأعجاز نخلٍ خاوية، ثم يأمر بإنزالهما، فينزلان إليه فيحييهما بإذن الله تعالى، ويأمر الخلائق بالاجتماع، ثم يقص عليهم قصص فعالهما في كل كور ودور حتى يقص عليهم قتل هابيل بن آدم عليه السلام، وجمع النار لإبراهيم عليه السلام، وطرح يوسف عليه السلام في الجب، وحبس يونس عليه السلام في الحوت، وقتل يحيى عليه السلام، وصلب عيسى عليه السلام، وعذاب جرجيس ودانيال عليهما السلام، وضرب سلمان الفارسي، وإشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين لإحراقهم بها، وضرب يد الصديقة الكبرى فاطمة بالسوط، ورفس بطنها وإسقاطها محسنًا، وسم الحسن، وقتل الحسين، وذبح أطفاله وبني عمه وأنصاره، وسبي ذراري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإراقة دماء آل محمد صلى الله عليه وسلم، وكل دم سفك، وكل فرج نكح حرامًا، وكل رين وخبث وفاحشة وإثم وظلم وجور وغشم منذ عهد آدم عليه السلام إلى وقت قيام قائمنا، كل ذلك يعدده عليهما، ويلزمهما إياه، فيعترفان به ثم يأمر بهما فيقتص منهما في ذلك الوقت بمظالم من حضر، ثم يصلبهما على الشجرة، ويأمر نارًا تخرج من الأرض فتحرقهما والشجرة، ثم يأمر ريحًا فتنسفهما في اليم نسفًا، قال المفضل: يا سيدي، ذلك آخر عذابهما؟ قال: هيهات يا مفضل، والله ليردن وليحضرن السيد الأكبر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصديق الأكبر أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة، وكل من محَّض الإيمان محضًا، أو محض الكفر محضًا، وليقتصن منهما جميعًا حتى إنهما ليقتلان في كل يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت