فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 685

وفي رواية: وقع بين الصادق وعبدالله بن الحسن كلام في صدر يوم، فأغلظ له في القول عبدالله بن الحسن، ثم افترقا وراحا إلى المسجد، فالتقيا على باب المسجد، فقال الصادق لعبدالله بن الحسن: كيف أمسيت يا أبا محمد؟ فقال: بخير، كما يقول المغضب، فقال: يا أبا محمد، أما علمت أن صلة الرحم تخفف الحساب، فقال: لا تزال تجيء بالشيء لا نعرفه، قال: فإني أتلو عليك قرآنًا، قال: وذلك أيضًا؟ قال: نعم، قال: فهاته، قال: قول الله عز وجل: (( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ) ) [الرعد:21] قال: فلا تراني بعدها قاطعًا رحمنا (1) .

وعن علي بن جعفر قال: بعث عبدالله بن الحسن إلى أبي: يقول لك أبو محمد: أنا أشجع منك، وأنا أسخى منك، وأنا أعلم منك، فقال لرسوله: أما الشجاعة فوالله ما كان لك موقف يعرف به جبنك من شجاعتك، وأما السخيّ فهو الذي يأخذ الشيء فيضعه في حقه، وأما العلم فقد أعتق أبوك علي بن أبي طالب ألف مملوك، فسم لنا خمسة منهم، وأنت عالم، فعاد إليه فأعلمه، ثم عاد إليه، فقال: يقول: إنك رجل صحفي، فقال له أبو عبدالله: قل: إي والله، صحف إبراهيم وموسى وعيسى ورثتها عن آبائي (2) .

(1) كشف الغمة: (2/381) ، البحار: (47/274) ، وانظر أيضًا الكافي: (2/155) .

(2) الكافي: (2/155) ، البحار: (47/298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت