فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 685

وكان بنو الحسن يرشدون ويدلون الناس إليهم، فعن عبدالرحمن بن كثير أن رجلًا دخل يسأل عن الإمام بالمدينة، فاستقبله رجل من ولد الحسين، فقال له: يا هذا، إني أراك تسأل عن الإمام، قال: نعم، قال: فأصبته؟ قال: لا، قال: فإن أحببت أن تلقى جعفر بن محمد فافعل، فاستدله فأرشده إليه، فلما دخل عليه قال له: إنك دخلت مدينتنا هذه تسأل عن الإمام، فاستقبلك فتىً من ولد الحسن فأرشدك إلى محمد بن عبدالله، فسألته وخرجت، فإن شئت أخبرتك بما سألته عنه وما رده عليك، ثم استقبلك فتى من ولد الحسين، وقال لك: إن أحببت أن تلقى جعفر بن محمد فافعل، قال: صدقت، كان كل ما ذكرت ووصفت (1) .

وكذلك شأن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب مع الصادق، فكما فعل أبوه من قبل، فعل هو مع الصادق، حيث قال له: والله إني لأعلم منك وأسخى وأشجع (2) .

ولما بويع -أي: محمد بن عبدالله بن الحسن- على أنه مهدي هذه الأمة، جاء أبوه عبدالله إلى الصادق وقد كان ينهاه، وزعم أنه يحسده، فضرب الصادق يده على كتف عبدالله، وقال: إيهًا والله، ما هي إليك ولا إلى ابنك، وإنما هي لهذا -يعني: السفاح- ثم لهذا -يعني: المنصور- يقتله على أحجار الزيت (3) .

(1) الخرائج والجرائح: (244) ، البحار: (47/120) ، المناقب: (4/221) ، وانظر تفصيل القصة في: الكافي: (1/348) ، والبحار: (47/228) .

(2) المناقب: (4/228) ، إعلام الورى: (272) ، البحار: (47/131، 275) .

(3) المناقب: (4/228) ، مقاتل الطالبيين: (255) ، البحار: (47/131،160) ، إثبات الهداة: (3/110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت