وعن صفوان بن مهران قال: سئل الصادق: يا ابن رسول الله، ممن المهدي من ولدك؟ قال: الخامس من ولد السابع (1) .
وعنه أيضًا: إذا اجتمعت -وفي رواية: إذا توالت- ثلاثة أسماء متوالية: محمد، وعلي، والحسن، فالرابع القائم (2) .
ولا أدري لِمَ كل هذه الألغاز! ولعلَّ في هذه الروايات دلالة على جواز إجابة من سأل عن شهر رمضان -مثلًا- أن يقال له: إذا توالت ثلاثة أشهر: جمادى الآخرة، ورجب، وشعبان، كان رابعها شهر الصوم، أو أن شهر الصوم بين شهرين يبدأان بحرف الشين.. وهكذا.
وعلى أي حال، نجتزئ بذكر هذه الأمثلة عن أصحابه، وننتقل إلى ذكر موقف أهل بيته من النص:
فهذا عيسى بن عبدالله بن عمر بن علي بن أبي طالب يقول للصادق كما يروي القوم: إن كان كون ولا أراني الله يومك فبمن أأتم؟ فأومأ إلى موسى، فقلت له: فإن مضى فإلى من؟ قال: فإلى ولده، قلت: فإن مضى ولده وترك أخًا كبيرًا وابنًا صغيرًا فبمن أأتم؟
قال: بولده، ثم هكذا أبدًا، فقلت: فإن أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه فما أصنع؟ قال: تقول: اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي، فإن ذلك يجزيك (3) .
وهنا أتساءل: أليسوا مسمَّيْن كما سبق؟
وآخر هو علي بن عمر بن علي سأله: جعلت فداك، إلى من نفزع ويفزع الناس بعدك؟
(1) كمال الدين: (313) ، البحار: (51/143) .
(2) كمال الدين: (314) ، غيبة النعماني: (122) ، البحار: (51/38، 143، 158) ، إثبات الهداة: (1/655) (3/470) .
(3) كمال الدين: (382) ، إعلام الورى: (288) ، الإرشاد: (309) ، الكافي: (1/286، 309) ، البحار: (25/256) (27/297) (48/16) (52/148) ، إثبات الهداة: (1/85) (3/156، 157) .