وعن عبدالله الجلاَّب قال: كتب إليَّ أبو الحسن في كتاب: أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر، وقَلِقْتَ لذلك فلا تغتم، فإن الله لا يضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون، وصاحبك بعدي أبو محمد ابني (1) .
وعن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني، عن علي بن محمد أنه قال: الإمام من بعدي الحسن، فكيف للناس بالخلف من بعد؟ (2)
ولاشك أن صاحبنا عبدالعظيم هذا بحاجة إلى هذا البيان مادام قد ظن في الجواد أنه المهدي، كما روى هو عن نفسه حيث قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى: إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا (3) .
وعن عبدالله بن محمد الأصفهاني قال: قال لي أبو الحسن: صاحبكم الذي يصلي عليَّ قال: ولم نعرف أبا محمد قبل ذلك، قال: فخرج أبو محمد بعد وفاته فصلى عليه (4) .
وعن علي بن مهزيار قال: قلت لأبي الحسن: إن كان كون -وأعوذ بالله- فإلى من؟ قال: عهدي إلى الأكبر من ولدي، يعني: الحسن (5) .
وفي رواية: إني كنت سألت أباك عن الإمامة فنص عليك، ففي من الإمامة بعدك؟ فقال: في أكبر ولدي، ونصَّ على أبي محمد (6) .
(1) الكافي: (1/328) ، إثبات الهداة: (3/392) .
(2) كمال الدين: (352) ، البحار: (50/239) ، إثبات الهداة: (3/393) .
(3) كمال الدين: (352) ، الاحتجاج: (2/449) ، البحار: (51/157) (52/283) ، نور الثقلين: (1/138) .
(4) الإرشاد: (315) ، إعلام الورى: (350) ، الكافي: (1/326) ، البحار: (50/244) ، إثبات الهداة: (3/391) .
(5) إعلام الورى: (350) ، الإرشاد: (316) ، الكافي: (1/326) ، البحار: (50/244) ، إثبات الهداة: (3/392) .
(6) إثبات الهداة: (3/396) .