فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 685

أقول: ما كان أغناهم عن كل ذلك! ألم يكن حسبهم من كان حوله من آل أبي طالب وبني العباس وقريش المائة والخمسين رجلًا حيث قالوا: وعلمنا أنه قد أشار إليه بالإمامة وأقامه مقامه؟!

ولقد أحدثت روايات الهادي في إمامة ابنه محمد دون العسكري اضطرابًا كبيرًا عند شيعته بعد موته، نذكر لك طرفًا منها:

فعن سعد بن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن العسكري وقت وفاة ابنه أبي جعفر وقد كان أشار إليه ودل عليه (1) .

وإني لأفكر في نفسي، وأقول: هذه قصة أبي إبراهيم وقصة إسماعيل، فأقبل علي أبو الحسن، وقال: نعم يا أبا هاشم، بدا لله في أبي جعفر وصيَّر مكانه أبا محمد، كما بدا له في إسماعيل بعد ما دلَّ عليه أبو عبدالله ونصبه وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون، أبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده ما تحتاجون إليه، ومعه آلة الإمامة والحمد لله (2) .

وقد تحدثنا عن قصة إسماعيل بن جعفر الصادق في موضعه.

(1) تدبر في العبارات جيدًا.

(2) غيبة الطوسي: (55) ، الكافي: (1/327) ، الإرشاد: (317) ، البحار: (50/241) ، إثبات الهداة: (3/359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت