فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 685

وعن البزنطي أيضًا قال: سألت الرضا عن قرب هذا الأمر؟ فقال: قال أبو عبد الله، حكاه عن أبي جعفر قال: أول علامات الفرج سنة خمس وتسعين ومائة، وفي سنة ست وتسعين ومائة تخلع العرب أعنّتها، وفي سنة سبع وتسعين ومائة يكون الفنا، وفي سنة ثمانٍ وتسعين ومائة يكون الجلاء، فقال: أما ترى بني هاشم قد انقلعوا بأهاليهم وأولادهم؟ فقلت: لهم الجلاء؟ قال: وغيرهم، وفي سنة تسع وتسعين ومائة يكشف الله البلاء إن شاء الله، وفي سنة مائتين يفعل الله ما يشاء، فقلت له: جعلت فداك، إنك قلت لي في عامنا الأول: حكيت عن أبيك أن انقضاء ملك آل فلان على رأس فلان وفلان، وليس لبني فلان سلطان بعدهما، قال: قد قلت ذاك لك، فقلت: أصلحك الله، إذا انقضى ملكهم يملك أحد من قريش يستقيم عليه الأمر؟ قال: لا، قلت: يكون ماذا؟ قال: يكون الذي تقول أنت وأصحابك، قلت: تعني خروج السفياني؟ فقال: لا، فقلت: فقيام القائم، قال: يفعل الله ما يشاء، قلت: فأنت هو؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله (1) .

هذه الرواية بالرغم من كل ما فيها من تورية وجهل بالقائم كسابقتها، ونحن الآن في القرن الخامس عشر للهجرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وعن الباقر أنه سئل عن قول الله عز وجل: (( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ) ) [المعارج:1] ؟ فقال: نار تخرج من المغرب، وملك يسوقها من خلفها حتى يأتي من جهة دار بني سعد بن همام عند مسجدهم، فلا تدع دارًا لبني أمية إلا أحرقتها وأهلها، ولا تدع دارًا فيها وتر لآل محمد إلا أحرقتها وذلك المهدي (2) .

أقول: لعل بني أمية هؤلاء الذين جاءتهم النار من جهة دار بني سعد بن همام غير بني أمية الذين نعرف والذين ذهبت دولتهم، وكذا من جاء بعدهم من عباسيين وعثمانيين.

(1) البحار: (52/184) ، إثبات الهداة: (3/50) .

(2) تفسير القمي: (2/374) ، البرهان: (4/381) ، نور الثقلين: (5/412) ، الصافي: (5/224) ، البحار: (52/188) ، إثبات الهداة: (3/553) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت