وعن عبد العظيم الحسني، عن الجواد قال: فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله عز وجل، فقلت: يا سيدي، وكيف يعلم أن الله قد رضي؟ قال: يلقي في قلبه الرحمة، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما (1) .
والمجلسي لما أورد الرواية في بحاره، لم يزد على أن قال في بيانه وكله حماس: يعني باللات والعزى صنمي قريش: أبا بكر وعمر (2) .
وفي رواية: عن الصادق قال: فيخرج اللات والعزى طريين فيحرقهما، فلفتنة الناس بهما يومئذٍ أشد من فتنة العجل والسامري (3) .
أقول: روايات إخراجهما رضي الله عنهما وحرقهما عديدة، وقد ذكرها العديد من علماء القوم (4) ، فلذا لا أرى بأسًا من ذكر تفاصيلها ليكون القارئ على بينة من أول عمل يقوم به مهدي القوم عند خروجه ليملأ الأرض عدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا.
(1) كمال الدين: (352) ، البحار: (52/283) ، إثبات الهداة: (3/469) .
(2) البحار: (52/284) .
(3) كمال الدين: (1/364) ، عيون الأخبار: (1/58) ، البحار: (36/245) (52/379) .
(4) انظر إن شئت: إثبات الهداة: (1/476) (3/584) ، عيون الأخبار: (1/61) ، كمال الدين: (146) ، دلائل الإمامة: (238) ، نور الثقلين: (3/120) .