ففي الأولى -مثلًا- رووا عن الصادق أنه سئل عن تفسير بسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال: الباء بهاء الله، والسين سناء الله، والميم ملك الله، قال السائل: فقلت: الله؟ قال: الألف آلاء الله على خلقه، والنعم بولايتنا، واللام إلزام خلقه بولايتنا، قال: قلت: فالهاء؟ قال: هوان لمن خالف محمدًا وآل محمد صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: الرحمن؟ قال: بجميع العالم، قال: قلت: الرحيم؟ قال: بالمؤمنين وهم شيعة آل محمد صلى الله عليه وسلم (1) .
وفي الأخرى: رووا عنه أيضًا: أن جبرئيل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره أن فلانًا سحرك، وجعل السحر في بئر بني فلان، فابعث إليه -يعني: إلى البئر- أوثق الناس عندك، وأعظمهم في عينك، وهو عديل نفسك حتى يأتيك بالسحر، قال: فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليًا، فاستخرج حقًا وأتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم... الرواية (2) .
وفي حقيقة الأمر قد أعرضنا عن ذكر أمثلة على هذا الاتجاه، وذلك لسهولة الوقوف عليها في أكثر التفاسير الشيعية المطبوعة والتي لا تخلو منها، وبالأخص تلك التي جعلت حكرًا على الآيات التي تمثل هذا الاتجاه، كتأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، وهو مطبوع في مجلدين، وحوالي تسعمائة صفحة من الحجم المتوسط، وغيره.
(1) التوحيد: (230) ، البرهان: (1/44) ، البحار: (85/51) (92/231) ، معاني الأخبار: (3) ، تأويل الآيات الظاهرة: (1/24) ، نور الثقلين: (1/12) .
(2) طب الأئمة: (118) ، البحار: (18/69) (63/23) (93/364) (92/125) (95/125) ، البرهان: (4/529) ، تأويل الآيات الظاهرة: (2/862) ، الصافي: (5/396) ، تفسير فرات: (2/620) ، نور الثقلين: (5/718) .