فهرس الكتاب
أقول: الباهلي مجهول (1) ، وعمار بن حماد الأنصاري ليست له ترجمة، والظاهر أنه تصحيف، والصحيح أنه عبدالله بن حماد الأنصاري لوروده هكذا في جميع أسانيد رواية النهاوندي عنه، أو روايته عن ابن شمر.
وعلى أي حال، فالرجل مختلف فيه (2) ، والنهاوندي ضعفه واتهمه في دينه كل من ترجم له (3) ، وكذا عمرو بن شمر (4) .
الرواية الثامنة: روى فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدثني جعفر بن محمد بن أحمد بن يوسف الأودي -وفي نسخة الأزدي- معنعنًا، عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) ) [الشعراء:214] دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم... فذكر القصة (5) .
أقول: فرات نفسه كما قال عنه المجلسي: لم يتعرض الأصحاب له بمدح أو قدح، وقال محقق التفسير: إن صفحات التاريخ لم تنقل إلينا من حياته شيئًا، ولم تفرد الكتب الرجالية التي بأيدينا له ترجمة لا بقليل ولا كثير، ولم تذكره حتى في خلال التراجم، أما اسمه واسم أبيه وجده فقد تردد كثيرًا في أسانيد هذا الكتاب [أي: التفسير] وشواهد التنزيل، وكتب الشيخ الصدوق، والمجموعة التفسيرية المعروفة بتفسير القمي، وفضل زيارة الحسين لابن الشجري، وأما كنيته فلم تذكر إلا في [فضل زيارة الحسين] لابن الشجري الكوفي.. إلى أن قال: ولو أن هذه الكتب الآنفة الذكر لم تذكر فراتًا في ثنايا الأسانيد لأمكن التشكيك في وجود شخص بهذا الاسم والقول بأن هذا الاسم مستعار.
(1) معجم الخوئي: (17/325) (2/360، 348) .
(2) معجم الخوئي: (10/174) ، مجمع الرجال: (3/279) .
(3) معجم الخوئي: (1/204) ، النجاشي: (1/94) ، الفهرست: (33) ، الخلاصة: (198) ، الطوسي: (451) ، مجمع الرجال: (1/37، 38) ، جامع الرواة: (1/18) .
(4) معجم الخوئي: (13/106) ، النجاشي: (1/314) (2/132) ، مجمع الرجال: (2/12) (4/286) .
(5) تفسير فرات: (1/299) .