الرواية الثانية: الصدوق، حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني، قال: حدثني الحسين بن علي، قال: حدثني عبدالله بن سعيد الهاشمي، قال: حدثني عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا عاصم بن سليمان، قال: حدثنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سلَّم أقبل علينا بوجهه، ثم قال: أما إنه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر، فيسقط في دار أحدكم، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي، فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره، وكان أطمع القوم في ذلك أبي، العباسُ بن عبد المطلب، فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء فسقط في دار علي بن أبي طالب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: يا علي، والذي بعثني بالنبوة لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي، فقال المنافقون عبدالله بن أبي وأصحابه: لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى، وما ينطق في شأنه إلا بالهوى، فأنزل الله تبارك وتعالى: (( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ) ) [النجم:1] (1) .
(1) أمالي الصدوق: (453) ، البرهان: (4/244) ، البحار: (35/272) ، تفسير فرات: (2/451) (الحاشية) ، تأويل الآيات الظاهرة: (2/622) ، بشارة المصطفى: (231) ، نور الثقلين: (5/144) ، إثبات الهداة: (2/68) ، الصافي: (5/84) .