أقول: أحمد بن محمد بن الصقر لم يرد فيه سوى كونه من مشايخ الصدوق (1) ، وقد عرفت آنفًا أن ذلك لا يدل على وثاقة الرجل وعلى ذكر مشايخ الصدوق، فالصدوق نفسه لم يسلم من الطعن فيه، والخلاف في توثيقه، حتى توقف البعض فيه بحجة أنه لم يصرح بتوثيقه أحد من علماء الرجال، ونعته البعض بالكذب، حيث قال: الصدوق كذوب، وذكر آخر وهو أسد الله الكاظمي في (كشف القناع) أن الصدوق يقوم بالتغيير في الأحاديث مما يورث سوء الظن به، وخلص إلى القول بأن أمره مضطرب جدًا (2) ، أما ابن بسام والسعدي والخطاب فلم أجد من ترجم لهم عند القوم.
الرواية الرابعة: الصدوق، حدثنا أحمد بن الحسن القطان المعروف بأبي علي بن عبدالله عبدربه [عبدويه] العدل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبدالله بن حبيب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الكوفي الجعفي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله السنجري [السحري] أبو إسحاق، عن يحيى بن الحسين المشهدي، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: سألت ابن عباس عن قول الله عز وجل: (( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ) ) [النجم:1] ؟
قال: هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر فسقط في حجرة علي بن أبي طالب، وكان أبي العباسُ يحب أن يسقط ذلك النجم في داره، فيحوز الوصية والخلافة والإمامة، ولكن أبى الله أن يكون ذلك غير علي بن أبي طالب (3) .
(1) معجم الخوئي: (2/128، 284، 333) ، جامع الرواة: (1/67) .
(2) معجم الخوئي: (16/323) ، روضات الجنات: (6/136) ، لؤلؤة البحرين: (374) ، الخصال: مقدمة المحقق (صفحة:ب) .
(3) أمالي الصدوق: (454) ، البرهان: (4/244) ، البحار: (35/273) ، تفسير فرات: (2/452) (الحاشية) ، إثبات الهداة: (2/69) ، مستدرك الوسائل: (7/256) .