فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 685

أقول: محمد بن الحنفية نفسه ليس له توثيق خاص في كتب الشيعة، وابنه عبيدالله مجهول، والمنهال بن عمرو ضعيف عند أهل السنة، مجهول عند الشيعة.

الرواية الثالثة والعشرون: الطبري الشيعي قال: حدثني أبو الفرج المعافا، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، قال: حدثنا القاسم بن هاشم بن يونس النهشلي، قال: حدثنا الحسن بن الحسين، قال: حدثنا معاذ بن مسلم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عامر.. فذكر الرواية الرابعة عشرة (1) .

أقول: عطاء بن السائب مجهول عند الشيعة، ثقة عند السنة، اختلط في آخر عمره، والقاسم النهشلي مجهول، والحسن بن الحسين مشترك بين كثيرين.

وبعد.. فهذه حال كل الروايات المسندة التي وقفنا عليها من كتب القوم المعتبرة وغير المعتبرة في شأن هذه القصة، وقد رأيت أنه لم يصح منها شيء أصلًا من طرق الشيعة فضلًا عن طرق أهل السنة، رغم كل التهويلات التي استخدمها القوم عند الكلام في هذا الاستدلال من تواتر وصحة القصة في طرق أهل السنة ومن عدم خلو كتبهم منها، ضاربين عرض الحائط بيان الفرق بين الإيعاز وبين التخريج والتحقيق كما ذكرنا، مما يلبس الأمر على القارئ البسيط، مع أن مجرد عزو الحديث إلى كتاب ليس دليلًا على صحته باتفاق المسلمين شيعتهم وسنتهم.

ولا شك أن الروايات في شأن نزول هذه الآية في تصدق علي بن أبي طالب رضي الله عنه بخاتمه في الصلاة قد أوردها الكثير من علماء أهل السنة، إما لبيان ضعفها، أو من باب إيراد كل ما له شأن بنزول الآية دون اشتراط الصحة، أو إيرادها بأسانيدها مبرئين الذمة بذلك، ولكن لم يصح منها شيء.

(1) دلائل الإمامة: (54) ، مستدرك الوسائل: (7/256) ، البحار: (35/186) ، اليقين: (223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت