فلو كان مفهوم الرجس متحققًا هنا -كما يرى القوم- لما كان للدعاء هنا محل، ولو كانت مفيدة للعصمة فإنه ينبغي أن يكون الصحابة لا سيما الحاضرون في غزوة بدر قاطبة معصومين، لقوله تعالى فيهم: (( وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ ) ) [المائدة:6] بل لعل هذا أفيد لما فيه من قوله سبحانه: (( وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ ) ) [المائدة:6] فإن وقوع هذا الإنعام لا يتصور بدون الحفظ عن المعاصي وشر الشيطان.
وعلي أي حال، سيأتي الكلام عليه في مسألة العصمة.
2-ومما يدل على أن الآية ليست دالة على العصمة والإمامة: أن الخطاب في الآيات كله لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم حيث بدأ بهن وختم بهن: