روى القوم عن الصادق أنه قال: كان لسان آدم العربية، فلما عصى ربه أبدله بالجنة ونعيمها الأرض والحرث، وبلسان العربية السريانية (1) .
وعنه أيضًا قال: إذا كان يوم القيامة وحشر الناس يأتون إلى آدم، فيقولون: أنت أبونا وأنت نبي، فسل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار، فيقول: لست بصاحبكم، خلقني ربي بيده، وحملني على عرشه، وأسجد لي ملائكته ثم أمرني فعصيته (2) .
وذكروا في قوله تعالى: (( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ) ) [البقرة:37] عن الصادق قال: إن آدم عليه السلام نظر إلى أرواح الأئمة ومنزلتهم في الجنة فحسدهم وتمنى منزلتهم (3) .
وفي رواية: لما أسكن الله تبارك وتعالى آدم الجنة مُثِّلَ له النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، فنظر إليهم بحسد، ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها فرمته الجنة بأوراقها، فلما تاب إلى الله من حسده وأقر بالولاية ودعا بحق الخمسة: محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، صلوات الله عليهم، وذلك قوله: (( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ ) ) [البقرة:37] (4) .
(1) الاختصاص: (264) ، البحار: (11/56) .
(2) العياشي: (2/333) ، البرهان: (2/439) ، نور الثقلين: (3/208) ، البحار: (8/45) .
(3) معاني الأخبار: (38، 42) ، عيون الأخبار: (170) ، البحار: (11/165، 174) (16/362) .
(4) تفسير العياشي: (1/59) ، البرهان: (1/87) ، البحار: (11/187) .