فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 685

والغريب أن القوم أوردوا في النهي عن إتيان الأهل في هذا الحال روايات عدة (1) .

نعود إلى حديثنا.. وفي سبب نزول قوله تعالى: (( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ) ) [النحل:126] إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى مصرع حمزة رضي الله عنه يوم أحد قال: لئن أمكنني الله من قريش لأقتلن سبعين رجلًا منهم.

وفي رواية: لئن ظفرت لأمثلن ولأمثلن (2) .

وقال تعالى: (( وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ ) ) [الكهف:23-24] ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه أناس من اليهود فسألوه عن أشياء، فقال لهم: تعالوا غدًا أحدثكم ولم يستثن، فاحتبس جبرئيل عليه السلام أربعين يومًا، ثم أتاه فقال: (( وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ) ) [الكهف:23] (3) .

والروايات في آيات عتاب الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم كثيرة:

كقوله تعالى: (( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْلا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ) [الأنفال:67-68] .

(1) انظر مثلًا: العلل: (514) ، أمالي الصدوق: (566) ، البحار: (103/281) .

(2) تفسير القمي: (1/394) ، تفسير العياشي: (2/296) ، البرهان: (2/389) ، الصافي: (3/164، 165) ، نور الثقلين: (3/95، 96) ، البحار: (20/63) ، المناقب: (1/193) .

(3) من لا يحضره الفقيه: (3/362) ، نور الثقلين: (3/255) ، العياشي: (2/350) ، البحار: (14/423) (16/136) (93/80) (104/230) ، النوادر: (61) ، البرهان: (2/644) ، الصافي: (3/238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت