فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 685

وفي أخرى: قال صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا بنتي؟ قالت: قلة الطعام، وكثرة الهم، وشدة السقم، قال لها: أما والله ما عند الله خير لك مما ترغبين إليه يا فاطمة، أما ترضين أن زوجتك خير أمتي، وأقدمهم سلمًا، وأكثرهم علمًا، وأفضلهم حلمًا (1) .

وفي أخرى: قال صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا بنية محمد؟ فقالت: حالنا كما ترى في كساء نصفه تحتنا ونصفه فوقنا (2) .

وفي أخرى: عن الصادق: شكت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا، فقالت: يا رسول الله، لا يدع شيئًا من رزقه إلا وزعه على المساكين، فقال لها: يا فاطمة، أتسخطينني في أخي وابن عمي، إن سخطه سخطي وإن سخطي سخط الله عز وجل (3) .

وروايات شكواها عليًا رضي الله عنهما جميعًا واعتراضها عليه كثيرة جدًا، وما أوردناه أقلَّ القليل، وقد ذكر القوم أن رسول صلى الله عليه وسلم قال في ذم بعض شكوى بناته زوجها: اقني حياءك، فما أقبح بالمرأة ذات حسب ودين في كل يوم تشكو زوجها! وفي لفظ: إني لأستحيي للمرأة أن لا تزال تجر ذيولها تشكو زوجها (4) .

(1) كشف الغمة: (1/84) ، البحار: (38/19) .

(2) أمالي الطوسي: (418) ، البحار: (37/43) .

(3) البحار: (43/153) ، كشف الغمة: (2/101) .

(4) الكافي: (3/251) ، البحار: (22/159، 161) (81/392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت