فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 685

وقال صلى الله عليه وسلم لعلي: يا علي، كن أنت وابنتي فاطمة والحسن والحسين، وكبروا خمسًا وسبعين، ثم من جاء من أهل بيتي يصلون علي فوجًا فوجًا... الحديث (1) .

وقال صلى الله عليه وسلم لعلي في مرض موته: يا أخي، تقبل وصيتي، وتنجز عني ديني، وتقوم بأمر أهلي من بعدي... الحديث (2) .

ومثلها روايات الخليفة في الأهل التي ذكرناها في الباب الأول، فهل يرى القوم أنه رضي الله عنه مضيع للزهراء والسبطين رضي الله عنهم حتى يأمره صلى الله عليه وسلم أو يأمر غيره بالقيام بأمرهم بعده؟!

وهذا الحسن رضي الله عنه في كتاب الصلح إلى معاوية، قال: وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه، وما أخذ الله على أحد من خلقه بالوفاء، وبما أعطى الله من نفسه، وعلى أن لا يبغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت رسول الله غائلة سرًا ولا جهرًا، ولا يتخيف أحدًا منهم في أفق من الآفاق (3) .

ونحن نعلم أنه رضي الله عنه عندما قال هذا لمعاوية كان أبوه الأمير وأمه الزهراء رضي الله عنهما قد ماتا، وهو قد ذكر بقية أهل الكساء، وهم نفسه وأخوه الحسين رضي الله عنهما، فمن يقصد بقوله: ولا لأحد من أهل بيت رسول الله؟!

وعن الصادق قال: ليس منا أحد إلا وله عدو من أهل بيته (4) . فمن يا ترى مِنْ أهل الكساء كان عدوًا لأهل الكساء؟!

وعلى أي حال، فالمسألة فيها طول، والروايات القليلة التي أوردناها كلها تدل دلالة واضحة على فساد الحصر المذكور عند القوم، وقد بينا عند حديثنا عن روايات آية التطهير أن خروج باقي الأئمة مستلزم بذات الاعتبار، ونزيد هنا أن بعض الروايات ذهبت إلى أبعد من هذا ولو على سبيل التشريف كما في بعضها:

(1) الطرف: (45) ، البحار: (22/494) (81/379) .

(2) الإرشاد: (97) ، إعلام الورى: (84) ، البحار: (22/469، 501) .

(3) البحار: (44/65) ، كشف الغمة: (2/193) .

(4) البحار: (46/180) (47/273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت