فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 685

وقد شنَّع كل فريقٍ منهم على الآخر وحمل عليه، ووضع للرد عليه مصنفات، واتهمه بالخروج عن التشيع الصحيح.. إلى آخر ما لا يمكن ذكره مخافة الخروج عن موضوع الكتاب.

الاستدلال بحديث غدير خم وغلو الشيعة فيه وبيان أنه لم يصح في يوم الغدير نزول شيء من القرآن الكريم وذكر الروايات ودراسة أسانيدها:

نختم هذا الباب بالكلام في رواية غدير خم الذي هو أصل من أصول القوم في إثبات معتقد الإمامة، وعليه المعول الأول في بناء هذا الركن، حيث وضعوا في فضائل يومه عشرات الروايات، وجعلوه عيدًا من أعظم أعيادهم، واستحبوا صومه.. إلى غير ذلك من فضائل وأعمال.

ولا أرى بأسًا من ذكر شذرات يسيرة من ذلك قبل الدخول في تفاصيله:

روى القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي (1) .

وعن الصادق: أن فرات بن أحنف سأله: جعلت فداك، للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة؟ فقال لي: نعم أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأنزل على نبيه محمد: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا ) ) [المائدة:3] ، قال: قلت: وأي يوم هو؟ فقال لي: إن أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصية والإمامة للوصي من بعده ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيدًا، وإنه اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا للناس علمًا، وأنزل فيه ما أنزل.. إلى أن قال: هو يوم عبادة وصلاة وشكر لله وحمد له، وسرور لِمَا منّ الله عليكم من ولايتنا، وإني أحب لكم أن تصوموا فيه (2) .

(1) أمالي الصدوق: (109) ، البحار: (37/109) (97/110) .

(2) تفسير فرات: (1/118) ، البحار: (37/169) ، وانظر أيضًا: الكافي: (4/148، 149) ، الخصال: (264) ، إثبات الهداة: (2/15، 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت