وقال صلى الله عليه وسلم: يدخل من أمتي سبعون ألفًا الجنة بغير حساب.
وفي بعض الروايات: ومع كل واحد سبعون ألفا (1) .
وقال صلى الله عليه وسلم: أنا أكثر النبيين تبعًا يوم القيامة (2) .
وقال رضوان خازن الجنة: إن الله قسم الجنة لأمة محمد أثلاثًا، فثلث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يحاسبون حسابًا يسيرًا، وثلث تشفع لهم فتشفع فيهم (3) .
وقد كان لإظهار الله عز وجل لفضل ومنزلة هذه الأمة سبب في أن يتمنى الأنبياء والرسل عليهم السلام أن يكونوا أمتهم أو أن يكونوا منهم، فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إن الله تعالى جلَّ ثناؤه أرى إبراهيم صورة محمد وأمته، فقال: يا رب، ما رأيت من أمم الأنبياء أنور ولا أزهر من هذه الأمة فمن هذا؟ فنودي هذا محمد (4) .
وهذا موسى عليه السلام يخبره ربه عز وجل: إن فضل أمة محمد على جميع الأمم كفضله -وفي بعض المصادر: كفضلي- على جميع خلقي؟ فقال موسى: يا رب، ليتني كنت أراهم، فأوحى الله عز وجل إليه: يا موسى، إنك لن تراهم، فليس هذا أوان ظهورهم، ولكن سوف تراهم في الجنات -جنات عدن والفردوس- بحضرة محمد، في نعيمها يتقلبون، وفي خيراتها يتبحبحون (5) .
ولما سأله أن يكون منهم أبى الله عز وجل عليه ذلك.
(1) مجمع البيان: (9/331) ، نور الثقلين: (3/469) (5/220) .
(2) أمالي الصدوق: (179) ، البحار: (8/22) .
(3) البحار: (17/298) ، الخرائج: (183) .
(4) إرشاد القلوب: (2/217) ، البحار: (16/347) .
(5) علل الشرايع: (416) ، عيون الأخبار: (1/220) ، تفسير العسكري: (31) ، البحار: (13/341) (26/275) (92/224) (99/185) ، تأويل الآيات: (1/418) ، البرهان: (3/228) ، نور الثقلين: (4/130) .