فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 685

وروى القوم عن الرضا، أن موسى عليه السلام سأل ربه: هل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ فقال عز وجل: يا موسى، أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة الأنبياء المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين، وفضل محمد على جميع المرسلين؟ (1)

الفضل والخيرية التي من مستلزماتها الوسطية، أكدَّها الله عز وجل في آيات عدة، كقوله: (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) ) [البقرة:143] .

ولا يخفى أن أول من خوطب بهذه الآية هم الصحابة رضوان الله عليهم، تمامًا كما كانوا أول من خاطب الله عز وجل في قوله: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) ) [آل عمران:110] .

ويقول الطبرسي في تفسير الآية: معناه أنتم خير أمة، وإنما قال: (كنتم) لتقدم البشارة لهم في الكتب الماضية (2) . وقد ذكرنا بعضًا من ذلك.

ويقول الطباطبائي في ميزانه: الآية تمدح حال المؤمنين في أول ظهور الإسلام من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار (3) .

وفيهم قال صلى الله عليه وسلم: طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، وطوبى لمن رأى من رأى من رآني.

وفي رواية: إلى السابع ثم سكت (4) .

(1) علل الشرايع: (416) ، عيون الأخبار: (1/220) ، تفسير العسكري: (31) ، البحار: (13/341) (26/275) (92/224) (99/185) ، تأويل الآيات: (1/418) ، البرهان: (3/228) ، نور الثقلين: (4/130) .

(2) مجمع البيان: (1/810) .

(3) تفسير الميزان: (3/376) .

(4) أمالي الصدوق: (327) ، أمالي الطوسي: (454) ، البحار: (22/305، 313) (70/12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت