فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 685

وعن ابن عمر قال: سألني أبي عمر بن الخطاب، فقال لي: يا بني، من أخير الناس بعد رسول الله؟ فقلت له: من أحل الله له ما حرَّم على الناس وحرَّم عليه ما أحل للناس، فقال: والله لقد قلت وصدقت، حرمت على علي بن أبي طالب الصدقة وأحلت للناس، وحرم عليهم أن يدخلوا المسجد جنبًا وأحل له (1) .

وسأل رجل عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين، ما تفسير سبحان الله؟ فقال: إن في هذا الحائط رجلًا كان إذا سئل أنبأ، وإذا سكت ابتدأ، فدخل الرجل فإذا هو علي بن أبي طالب (2) .

وكان رضي الله عنه يأمر أصحابه، ويقول: لا تعصوا لعلي أمرًا (3) .

وروى القوم أن أسقفًا من نجران سأله مسألة فلم يجد له جوابًا، وبينما هو كذلك فإذا بباب المسجد علي بن أبي طالب، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه والجماعة على أقدامهم، وقال: يا مولاي، أين أنت عن هذا الأسقف الذي قد علا منه الكلام؟ أخبره يا مولاي بالعجل إنه يريد الإسلام، فأنت البدر التمام، ومصباح الظلام، وابن عم رسول الأنام (4) .

ورووا أنه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو أن السموات والأرض وضعتا في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي (5) .

وعن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن في علي خصالًا لأن يكون فيَّ إحداهن أحب إليَّ من الدنيا وما فيها، سمعت رسول الله يقول: اللهم ارحمه وترحم عليه، وانصره وانتصر به، وأعنه واستعن به، فإنه عبدك وكتيبة رسولك (6) .

(1) أمالي الطوسي: (297) ، البحار: (40/120) .

(2) التوحيد للصدوق: (328) ، البحار: (40/121) .

(3) الكافي: (7/324) ، التهذيب: (2/92) ، البحار: (40/305) .

(4) الفضائل: (202) ، الروضة: (145) ، البحار: (10/58) .

(5) أمالي الطوسي: (243) ، البحار: (38/208، 249) (40/119، 236) .

(6) أمالي الطوسي: (372، 586) ، البحار: (40/71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت