88 - {لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ:} ابن عباس: نهى الله [1] رسوله عن الرّغبة في الدنيا، فحظر عليه [2] النظر إليها بعين الرّغبة. روي عنه عليه السّلام: أنّه مرّت به غنم في أيام الرّبيع، فغطّى كمّه على عينيه، فقيل له في ذلك، فقال: «بهذا أمرني ربّي» . [3]
{أَزْواجًا مِنْهُمْ:} رجالا ونساء، أو ذكورا وإناثا، أو سخيّا وبخيلا، أو المكتسبين والعاجزين.
{وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ:} إن لم يؤمنوا.
{وَاِخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ:} تواضع لهم، وليّن جانبك لهم.
90 - {كَما أَنْزَلْنا:} التشبيه عائد إلى قوله: {آتَيْناكَ سَبْعًا.}
مجاهد: أهل الكتاب اقتسموا الكتاب فيما بينهم، فحذفوا بعضا، وحرّفوا بعضا [4] ، واختلفوا في بعض، ونقلوا على الوجه بعضا. [5] أي: آتيناك المذكور، كما أنزلنا الكتاب على المقتسمين من قبل.
وقال ابن زيد: إنّ {الْمُقْتَسِمِينَ:} هم أصحاب الحجر قوم صالح، {تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} [6] [النمل:49] . [7] وعن ابن عباس: هم الذين اقتسموا وجوه القرآن فيما بينهم، وهم من قريش، فزعم بعضهم: أنّه شعر، وبعضهم: أنّه سحر، وبعضهم: أساطير الأولين، وبعضهم: أنّه {إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل:103] . [8] تقديره: آتيناك المذكور كما أنزلنا العذاب على هؤلاء المقتسمين المستهزئين.
91 - {جَعَلُوا الْقُرْآنَ:} مجاهد: التوراة والإنجيل والقرآن. [9] وقال ابن زيد: ما أتى به صالح. وهذا القول على إحدى روايتي ابن عباس.
{عِضِينَ:} أجزاء، واحدها عضة، أصلها عضوة.
93 - {عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ:} قال: عن لا إله إلا الله: وإنما وقعت العبارة عن قول: لا
(1) غير موجودة ع.
(2) الأصل وك وع: علينا.
(3) ينظر: الفائق 2/ 384، ولسان العرب 6/ 129.
(4) ساقطة من ك، وع غير واضحة.
(5) ينظر: تفسير مجاهد 342 - 343، وتفسير الطبري 7/ 544،
(6) غير موجودة ع.
(7) ينظر: تفسير الطبري 7/ 544، وزاد المسير 4/ 318، والتفسير الكبير 7/ 162.
(8) لم أجده عن ابن عباس، وروي عن قتادة في زاد المسير 4/ 318، والدر المنثور 7/ 546، وفتح البيان 7/ 197.
(9) ينظر: تفسير الطبري 7/ 545.