{مُشْرِقِينَ:} حالة الإشراق، وإنما وقعت العبارة بالإصباح والإشراق جميعا؛ لأنّ رفع القريات كان في وقت الإصباح، وانحدارها في وقت الإشراق. (179 ظ)
75 - {لِلْمُتَوَسِّمِينَ:} المتبصّرين [1] المستدلّين بالسّمات والأمارات. قال عليه السّلام: «اتقوا فراسة المؤمن، فإنّه ينظر بنور الله» ، ثم قرأ: {إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ.} [2]
76 - {وَإِنَّها} [3] : أي: المؤتفكات.
{لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ:} طريق واضح بيّن أثره، كان أهل مكة يمرّون بها في أسفارهم.
79 - {وَإِنَّهُما:} الأيكة والمؤتفكات. وقيل: مدبرين والأيكة.
{لَبِإِمامٍ:} طريق، وإنما قيل ذلك لأنّه يتّبع إلى المقصد. قال ابن عمر: مررنا مع النبيّ عليه السّلام على الحجر، فقال لنا: «لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلاّ أن تكونوا باكين حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم» ، ثم زجر، فأسرع حتى خلّفها. [4] وإنما أمرهم بالبكاء ليبالغوا [5] في التّفكّر والاعتبار، وإنّما حذّرهم لأنّهم لو لم يعتبروا لكانوا مستخفّين بآيات الله في أرضه، فاستحقّوا العقاب.
85 - {وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ:} اتصالها من حيث نفي الجور في إهلاك هؤلاء الأمم الماضية، ومن حيث نفي العبث في التخليق.
{الصَّفْحَ الْجَمِيلَ:} إن كان متاركة فهو منسوخ بآية السيف، وإن كان ما يضادّ الإكراه فهو باق [6] في حقّ العرب؛ لأنهم إذا قبلوا الجزية صفحنا عنهم، وإن كان المراد به ترك الفحش والشّتم فهو باق في حقّ الكافّة.
87 - {سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي:} عن النبي عليه السّلام: «أنّ السبع المثاني هي سورة {الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» .} [7]
(1) ساقطة من ع.
(2) ينظر: سنن الترمذي (3127) ، والمعجم الأوسط (3254) و (7843) ، وكتاب الزهد الكبير 2/ 160، والموضوعات لابن الجوزي (1631 و 1632 و 1633 و. . .) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله عليه السّلام.
(3) مكررة أ.
(4) أخرجه البخاري في الصحيح (3380) ، ومسلم في الصحيح (2980/ 39) واللفظ له، والروياني في المسند 2/ 407 (1409) ، والسيوطي في الديباج على صحيح مسلم 6/ 288.
(5) ع: ليتبالغوا.
(6) الأصل وع وك: باقي. أ: يأتي. وما أثبت الصواب.
(7) أخرجه مالك في موطأ (231) ، والبخاري في الصحيح (4204) ، وابن خزيمة في الصحيح (500) .