فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1617

أحسن السيرة في بني إسرائيل، وردّهم إلى أوطانهم، وأمر بعمارة بيت المقدس، وبقي الأمر على ذلك حتى أرسل إليهم بهمن [بن] [1] اسفنديار بن لشتاسف رسولا يدعوهم إلى تجديد العهد، وإظهار الطاعة، وأداء الخراج، وقتلوا [2] رسوله، فغضب، وكان بخت نصر يعيش بعد [3] ، فوجهه إليهم، وأمره بإساءة السيرة فيهم، فهو الموعود الأوّل والثاني.

8 - {عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ:} قال الضحاك: كانت الرحمة الموعود هو أن يبعث محمدا عليه السّلام. [4]

[ {وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا} ] [5] قال ابن عباس: (187 و) سجنا محصورا فيه كهيئة الزّرب، زرب الغنم. [6]

9 - {لِلَّتِي [7] } هِيَ أَقْوَمُ: أي: إلى الخصلة التي [هي] [8] أصوب الخصال، وهي ملّة الإسلام.

10 - {وَأَنَّ الَّذِينَ:} وبشر الذين لا يؤمنون بالآخرة أنا أعتدنا، ويحتمل: أنهن بشارة المؤمنين أيضا، فإنهم يفرحون بعذاب المخالفين لا محالة.

11 - {وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ:} نزلت في النضر بن الحارث [9] حيث قال: {إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ} [الأنفال:32] . [10] وقيل: هي عامة [11] في كلّ من يدعو على نفسه، أو على ولده وأهله في حالة الضجر والغضب، فيجتهد في دعائه بالشرّ، كجهده في دعائه بالخير على هذه [12] .

واتصالها من حيث {إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ،} فمن التي هي أقوم، هو التنبيه على هذه الخصلة المذمومة، وهو الدعاء بالشرّ.

(1) زيادة من تاريخ الطبري 1/ 274.

(2) ع: فقتلوا.

(3) ساقطة من ع.

(4) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم 7/ 2319، والدر المنثور 5/ 216.

(5) زيادة يقتضيها السياق، لأن المفسر يفسر معنى هذه الآية.

(6) ينظر: تفسير الطبري 8/ 42، والدر المنثور 5/ 216، وتفسير ابن كثير 3/ 39.

(7) ع: التي.

(8) زيادة من ك.

(9) النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف العبدري، ينظر: الطبقات الكبرى 4/ 122.

(10) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم 7/ 2319، وتفسير الطبري 8/ 32، والدر المنثور 5/ 50.

(11) : عليه.

(12) (على هذه) ، ساقطة من ع. وهو من قول ابن عباس والحسن، ينظر: وتفسير الطبري 8/ 44، والدر المنثور 5/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت