فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1617

على نبيّنا عليه السّلام من رأس اثنتين وعشرين آية، قوله: {وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ. . .}

[الإسراء:23] إلى رأس الأربعين قوله: {وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلهًا آخَرَ. . .} [الإسراء:39] قال:

وهي عشر آيات في التوراة، قال: هذه الآيات سبع عشرة آية عند القرّاء، فإن لم يقع سهو من جهة الرواة، فكأنّه عدّ {سُلْطانًا} [الإسراء:33] ، أو {بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ} [الإسراء:35] آية.

40 - {أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ} نزلت في بني مليح، ومن ذهب مذهبهم من قريش. [1] أي: أفآثركم بالبنين على نفسه، ورضي لنفسه بالبنات، إن كان يليق به الولادة، واتخاد الولد على زعمكم.

{قَوْلًا عَظِيمًا:} لأنّهم كذبوا، ثمّ لم يرضوا بتكذيبهم حتى جعلوه في غاية القبح والبشاعة.

41 - {وَلَقَدْ صَرَّفْنا:} أي: صرّفنا الآيات.

{نُفُورًا:} تباعدا وتوحشا.

42 - {قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ:} وجه الردّ عليهم: أنّ الشيء لا ينفصل عن جنسه إلا قهرا، فلو كانت في العالم لله أجناس، لكانت قاهرة غير مقهورة، ولو كانت كذلك لاتّحدت به، ولرجع الأمر إلى الوحدانية، والثاني: أنّ مساواة الأدنى داعية إلى مزاحمة الأعلى فيما تفرّد به، ومزاحمته تؤدّي إلى فسخ المواضعة، وفسخ المواضعة [2] يوجب توحيد الأعلى.

43 - {عُلُوًّا:} أي: تعاليا، كقوله: {فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ} [آل عمران:37] ، {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [المزمل:8] .

44 - {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ:} تسبيح الكلّ قريب من صوت الكلّ، وهو الأصوات الدالّة على محدثها، ومحدث ذواتها، وكلّ صامت ناطق بالدلالة على صانعه. وعن الحسن: اللّبنة تسبّح، فإذا بني بها سبّحت مع الأرض. [3] وقال النخعي: الطعام يسبّح. [4] وقال عكرمة لرجل: قميصك هذا يسبّح. وقال رجل لأبي هريرة: أسمع لبيتي تقعقعا، قال ذلك تسبيح الجدر. [5]

(1) ينظر: تفسير الطبري 8/ 83، وزاد المسير 5/ 28، وابن كثير 3/ 58.

(2) (وفسخ المواضعة) ، ساقطة من ك وع.

(3) ينظر: الدر المنثور 5/ 257.

(4) ينظر: تفسير الطبري 8/ 85، والدر المنثور 5/ 255 و 256.

(5) ينظر: كتاب الهواتف 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت