فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1617

71 - {يَوْمَ:} نصب على الظرف.

{بِإِمامِهِمْ} [1] : مقدّمهم [2] وداعيهم إلى الخير والشرّ، يدلّ عليه ظاهر الخطاب، وقوله:

{أَلا بُعْدًا لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ} [هود:60] ، {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ} [غافر:46] .

وقيل: الإمام ما أسلفه كلّ إنسان في كتابه. [3] يدلّ عليه فحوى الآية، وقوله: {هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ} [يونس:30] .

{وَلا يُظْلَمُونَ:} معطوف على {يَوْمَ نَدْعُوا.}

72 - {فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى:} إنّما جاءت التفضيل على لفظة أعمى عند الفراء، بخلاف التفضيل في الألوان؛ لأنّ المراد به: عمى القلب، وعمى القلب من فعل الإنسان بغفلته.

يجوز أن يقال: فلان أعمى من فلان في القلب، ولا يجوز في العين. وقال بعض النحويين: كل نعت على أفعل، والفعل منه ثلاثي عار عن الزيادات الملحقة فالتفضيل [4] منه [5] على لفظة أفعل جائز. تقول: عمي وزرق وعشي، فهو أعمى وأزرق وأعشى من فلان. وأنكره الفراء؛ لأنّ الكثرة في هذه الأفعال غير متصورة، والتفضيل يكون بعد الكثرة كالمبالغة. [6]

73 - {وَإِنْ كادُوا:} بمعنى قد، كقوله: {إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى} [الأعلى:9] ، ويجوز بمعنى الجحد، واللام بمعنى الاستثناء.

{لَيَفْتِنُونَكَ:} يصرفونك عن الحق إلى الباطل، وعن المطّلب [7] بن عبد الله بن حنطب:

رأى رسول الله من قومه كفّا عنه، فجلس خاليا يتمنّى أن لا ينزل عليه شيء ينفّرهم عنه، وقاربهم [8] وقاربوه، ودنوا منه، وألقى الشيطان (192 و) في أمنيّته في سورة النجم ما ألقى، فرضوا بما تكلّم به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقالوا: قد عرفنا أنّ الله هو يحيي ويميت ويرزق، ولكنّ آلهتنا

(1) الأصول المخطوطة: إمامهم.

(2) ك: تقدمهم.

(3) ينظر: ياقوتة الصراط 312، والغريبين في القرآن والحديث 1/ 109، والتفسير الكبير 7/ 376، وابن عطية 9/ 148 عن ابن عباس والحسن.

(4) ك: بالتفضيل.

(5) ع: فيه.

(6) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 127 - 128.

(7) الأصل وك وأ: عبد المطلب، والتصحيح من كتب الترجمة، وهو المطلب بن عبد الله بن حنطب القرشي المخزومي، توفي سنة 117 هـ‍. ينظر: طبقات خليفة 245 و 256، والطبقات الكبرى (القسم المتمم) 1/ 115، وتاريخ الإسلام للذهبي 4/ 303.

(8) ك: وأقاربهم. وهي ساقطة من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت