فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 1617

إيمانكم، ثمّ مضى ومضوا، فلمّا انفرد بأصحابه قال لهم: كيف رأيتم ودي [1] هؤلاء السفهاء عنكم؟ قالوا: لا نزال بخير ما عشت لنا، فأنزل الله [2] .

واللقاء رؤية تقتضي مصادفة ومعاينة [3] ، ويستعار لإصابة الخير والشر، قال الله تعالى: {وَلَقّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} [الإنسان:11] .

{وَإِذا خَلَوْا:} مضوا [4] .

{إِلى شَياطِينِهِمْ:} كهنتهم [5] ، قيل: إنّهم كانوا خمسة نفر: كعب بن الأشرف وأبو بردة الأسلميّ وعبد الدار الجهنيّ وعوف بن عامر الأسديّ وابن السوداء [6] .

{إِنّا:} مركّبة من (إنّ) التي هي للإثبات [7] و (نا) كناية للجمع الذين المتكلّم منهم، فلمّا اجتمعت النونات اكتفي بنون مشدّدة [8] .

{مَعَكُمْ:} بالقلوب. وقيل: في التكذيب سرّا [9] .

{مُسْتَهْزِؤُنَ:} بأصحاب محمد بإظهار قول: لا إله إلا الله [10] .

15 - {اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ:} "يجازيهم على استهزائهم" [11] ، كقوله: {وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها} [الشورى:40] ، وقوله: {فَمَنِ اِعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا} [البقرة:194] ، وقال الشاعر [12] : [من الوافر]

ألا لا يجهلن أحد علينا … فنجهل فوق جهل الجاهلينا

وفي الخبر [أنّ] [13] جزاء استهزائهم أنّهم يدعون إلى الجنّة وهم في النّار فيسيحون أحقابا

(1) لعل الصواب: ردي.

(2) ينظر: أسباب نزول الآيات 12، والعجاب في بيان الأسباب 1/ 236 - 237، ولباب النقول 7.

(3) ينظر: مجمع البيان 1/ 106، وإرشاد العقل السليم 1/ 46.

(4) ينظر: البحر المحيط 1/ 193، وتفسير القرآن العظيم 1/ 54.

(5) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 276، وزاد المسير 1/ 27، وتفسير القرطبي 1/ 207.

(6) في الأصل وك وع: السوط. وينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 276 - 277، وتفسير البغوي 1/ 51، وروح المعاني 1/ 157.

(7) في ع وب: الإثبات.

(8) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 89، والمجيد في إعراب القرآن المجيد (ط ليبيا) 119.

(9) في ب: سدا. وينظر: تفسير القرآن العظيم 1/ 54.

(10) ينظر: تفسير الطبري 1/ 190 - 191، وتفسير البغوي 1/ 51، ومجمع البيان 1/ 107.

(11) معاني القرآن الكريم 1/ 96، وتلخيص البيان في مجازات القرآن 5، والنكت والعيون 1/ 71.

(12) عمرو بن كلثوم، ديوانه 76.

(13) من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت