وإنّما جمع بين حرفي [1] العطف لأنّ الواو أمّ حروف العطف فجاز إدخالها على حرف عطف لقوّتها، كما أنّ الألف أمّ حروف [2] الاستفهام، فجاز أن يقال: أهل رأيت زيدا؟
13 - {وَإِذا قِيلَ لَهُمْ:} نزلت في المنافقين الذين سبق ذكرهم [3] .
{آمِنُوا:} أي: أيقنوا. الإيمان ههنا هو الإيقان دون الإقرار [4] .
{كَما آمَنَ النّاسُ:} أبو بكر مع المهاجرين والأنصار [5] .
{قالُوا أَنُؤْمِنُ:} على وجه التعجّب والإنكار [6] ، كقوله: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ} [الشعراء:165] .
{كَما آمَنَ السُّفَهاءُ:} الجهّال [7] . والسّفيه: الخفيف [8] العقل، يقال: تسفّهت الرّياح الشّيء [9] إذا استخفّته وحرّكته [10] . وقيل: نزلت الآية في كعب بن الأشرف وأصحابه، والمراد بالناس عبد الله بن سلام وأصحابه [11] .
14 - {وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا:} (4 و) نزلت في ابن أبي بن سلول [12] وأصحابه، استقبل ذات يوم أبا بكر وعمر وعليّا رضي الله عنهم فأخذ بيد أبي بكر وقال: مرحبا بسيّد بني تيم، خير الناس بعد رسول الله، ثاني اثنين معه في الغار، الباذل نفسه وماله له [13] ، ثمّ أخذ بيد عمر فقال:
مرحبا بسيّد بني عديّ، خير الناس بعد رسول الله، الشديد في دين الله، القائل بالحقّ، ثمّ أخذ بيد [14] عليّ فقال: مرحبا بسيّد بني هاشم ما خلا رسول الله، أخيه وابن عمّه وختنه، فقال له عليّ: يا عبد الله لا تنافق فإنّ المنافقين شرّ خليقة الله في الأرض، فقال: مه يا علي فإنّي آمنت مثل
(1) في ع: جره في.
(2) النسخ الثلاث: حرف.
(3) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 274، وتفسير القرطبي 1/ 205.
(4) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 275.
(5) ينظر: النكت والعيون 1/ 70، وتفسير البغوي 1/ 51.
(6) ينظر: مجمع البيان 1/ 106، والبحر المحيط 1/ 200، وتفسير النسفي 1/ 19.
(7) العمدة في غريب القرآن 70.
(8) في ب: والسفينة الخفيفة، بدل (والسفيه: الخفيف) .
(9) ساقطة من ع.
(10) ينظر: زاد المسير 1/ 26، والتفسير الكبير 2/ 68، وتفسير القرطبي 1/ 205 - 206.
(11) ينظر: تفسير البغوي 1/ 51، وتفسير القرطبي 1/ 205.
(12) في ك: نزلت في أبي بن أبي سلول. و (بن سلول) ساقطة من ع. وبعدها في ب: وأصحاب، والهاء ساقطة.
(13) ساقطة من ب.
(14) ساقطة من ب.