{وَالطَّيِّباتُ:} من النساء.
{لِلطَّيِّبِينَ:} من الرجال.
{وَالطَّيِّبُونَ:} من الرجال.
{لِلطَّيِّباتِ:} من النساء.
12 - {الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ} (235 و) {بِأَنْفُسِهِمْ:} أي: ظنّ بعضهم ببعض خيرا، والبعض هاهنا الصدّيقة بنت الصدّيق أمّ المؤمنين، وصفوان بن المعطل الذي زكّاه رسول الله، وقال: «ما علمت عليه من سوء قط، ولا غبت في سفر إلا غاب معي» . وقال: ما كشفت كنف أنثى قط [1] .
وأكرمه الله بالشهادة في سبيله، وإنّما توجّه عليهم الملام بتركهم قولهم: {هذا إِفْكٌ مُبِينٌ} على سبيل الظنّ مع كون الخبر ممكنا متصوّرا موهوما لتواتر أدلة الكذب.
13 - {فَأُولئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكاذِبُونَ:} أي: في دين الله وحكمه، ولولا ذلك لما كان كونهم [2] كاذبين في علم الله موقوفا على عدم إتيانهم بأربعة شهداء.
وفي الآية دليل على أنّهم كانوا مطالبين بأربعة شهداء [3] ، ولولا [4] الإعجاز الإلهيّ لكان يمكنهم أن يأتوا بعد المطالبة بشهداء الزور مع كثرة المنافقين، وفرط عصبيّتهم.
وعن عروة، عن عائشة قالت: لّما نزل عذري قام رسول الله على المنبر، وتلا القرآن، فلمّا نزل، أمر برجلين وامرأة، فضربوا حدّهم. [5]
14 -يحتمل أنّ قوله: {وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ} على سبيل التكرار.
وأنّ قوله: {لَمَسَّكُمْ} جواب لما تقدّم.
19 - {تَشِيعَ الْفاحِشَةُ:} تستفيض، وأراد هاهنا الزنا والقذف، وإنّما كانوا يحبّون ذلك من حيث إرادتهم الترخّص والتساهل في هذا الباب، فلمّا كانوا متلوّثين أحبّوا أن يلوّثوا بالتهمة غيرهم، كقوم قال الله فيهم: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً} [النساء:89] .
(1) (وقال: ما كشفت كنف أنثى قط) ، ساقطة من ع. والقولان هما جزء من حديث الإفك (حديث عائشة رضي الله عنها السابق)
(2) أ: كذبهم.
(3) (وفي الآية دليل على أنهم كانوا مطالبين بأربعة شهداء) ، ساقطة من ع وأ.
(4) الأصل وك: أولوا، وفي حاشية الأصل مكتوب: لعله لولا، وهو الصواب.
(5) أخرجه الترمذي في السنن (3181) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق، وابن ماجه في السنن (2567) ، والمحاملي في الأمالي 1/ 136، وأبو زيد النميري في أخبار المدينة 1/ 198.