نرضاه، فرجع رسول الله مهتمّا حزينا قد شقّ عليه ما قال قومه، وما ردّوا عليه من أمره، فأنزل. [1]
{يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ:} جمع سوق، والسوق موضع البيع والشراء، يذكّر ويؤنّث.
9 - {ضَرَبُوا لَكَ [2] } الْأَمْثالَ: ضربهم الأمثال لرسول الله وصفهم إيّاه بأنّه ساحر ومسحور وشاعر وصنبور [3] .
{فَلا يَسْتَطِيعُونَ:} ضربت عليهم الضلالة، أي: ما داموا مصرّين على الضلالة لم يستطيعوا أن يصدقوا في وصفك، فقال: لا يستطيعون حيلة في أمرك، أي: في قهرك.
10 - {تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا:} عن خيثمة قال: قيل للنبيّ عليه السّلام:
نعطيك خزائن الأرض ومفاتيحها، لم نعطها أحدا قبلك، لا ينقصك ذلك عند الله شيئا، فقال:
اجمعها لي في الآخرة، فقال الله: {تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ.} [4] (242 ظ) وعن ابن عباس قال:
بينما رسول الله جالس وجبريل معه، قال جبريل: هذا ملك قد نزل من السماء لم ينزل قطّ، استأذن ربّه في زيارتك، فلم يمكث إلا قليلا حتى جاء الملك وقال: السّلام عليكم يا رسول الله، إنّ الله يخيّرك أن يعطيك خزائن كلّ شيء، ومفاتيح كلّ شيء لم يعطه أحدا [5] قبلك، ولا يعطيه أحدا بعدك من غير أن ينقص لك ممّا دخر [6] لك شيئا، فقال النبيّ عليه السّلام: بل يجمعها لي جميعا يوم القيامة، فنزلت. [7] وعن ابن عباس قال: قال النبيّ عليه السّلام: عرض عليّ جبريل بطحاء مكة ذهبا، فقلت: بل شبعة وثلاث جوعات، وذلك أكثر لذكري [8]
[9] مستجازه تقول: ذلك الجبل ينظر إلينا، ويحتمل: أنّ الله تعالى يحدث للنار رؤية كما يحدث لها نطقا.
و (سماع التّغيّظ) : لغليان صدر المتغيّظ واحتناقه، وتتابع أنفاسه.
13 - {مَكانًا ضَيِّقًا} أي: في مكان ضيّق.
(1) ينظر: تفسير الطبري 8/ 149 - 151 بألفاظ متقاربة، والدر المنثور 6/ 216 مختصرا.
(2) الأصل وأ: لملك. وهذا من ك وع.
(3) الصنبور: الأبتر الذي لا عقب له ولا ناصر. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 55، ولسان العرب 4/ 469.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 6/ 327، وتفسير ابن أبي حاتم (14991) ، ومعاني القرآن للنحاس 5/ 10.
(5) ع: أحد، وكذلك التي بعدها.
(6) ع: ذكر.
(7) ينظر: الدر المنثور 6/ 217 بغير هذا السياق.
(8) ينظر: سنن الترمذي (2348) ، والطبراني في الكبير (7836) ، وشعب الإيمان 2/ 172 عن أبي أمامة الباهلي.
(9) هنا نقص في النسخ المخطوطة، وكأنه يفسر قوله تعالى: إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ.