غيره، وغير النضر بن الحارث بن كلدة. [1]
ذكر الواقديّ وعن ابن عباس قال: كان أميّة بن خلف صديقا لعقبة بن أبي معيط وخليلا، وكان قد غشي رسول الله حتى كاد يسلم [2] ، فلقيه أميّة بن خلف، فقال: بلغني أنّك صبوت واتّبعت دين محمد؟ فقال عقبة: ما فعلت، قال أميّة: وجهي من وجهك حرام إلا أن تأتيه فتتفل في وجهه، وتبرأ من دينه، وتعلم قومك أنّك عدوّ لمن عاداهم، وفرّق جماعتهم، قال: فخرج عقبة، فلمّا نظر في وجهه تفل في وجهه، فلم يصب وجه النبيّ عليه السّلام، ثمّ رجع إلى أميّة فأخبره، فسرّ بذلك، فأنزل. [3]
28 - {فُلانًا خَلِيلًا:} أبيّ [4] بن خلف، وقال الزجاج: أبيّ بن خلف [5] على ما ذكره الواقديّ، والظاهر أنّ فلانا اسم مبهم ينطلق على كلّ قرين سوء مضلّ.
29 - {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ:} أي: الشهادة بالتوحيد والرسالة.
30 - {وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ:} قيل: قاله رسول الله حين أيس [6] من قومه، فأخبر الله عنه. [7]
{مَهْجُورًا:} متروكا. وقال مجاهد: مهجورا فيه؛ [8] لأنّه قال: {وَاِلْغَوْا فِيهِ} [فصلت:26] . ويحتمل: أنّه سيقوله رسول الله في القيامة حين يشهد على أمّته بالكفر والإيمان.
32 - {جُمْلَةً واحِدَةً:} الجملة: تأليف الأجزاء المتفرّقة، تقديره: بل ننزّله متفرّقا، أو تقديره: لولا أنزل عليه القرآن جملة واحدة.
{كَذلِكَ:} أي: كالتوراة بل ننزّله متفرّقا.
و (رتّلنا) : فصّلنا.
33 - {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ:} اتصالها من حيث اعتبارهم وصفهم ما يتمنونه من القرآن أنّ [9] تنزّله جملة واحدة، واعتبار ردّ الله ذلك عليهم (243 ظ) بعلّة [10] معقولة وهي
(1) ينظر: دلائل النبوة لأبي نعيم 404 - 405، وتفسير البغوي 6/ 81، والفتح السماوي للمناوي 2/ 880، وسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد 2/ 616.
(2) ك وأ: يعلم.
(3) ينظر: معاني القرآن للنحاس 5/ 21،
(4) أ: أي.
(5) ينظر: معاني القرآن الكريم للنحاس 5/ 21.
(6) أ: ليس، و (فأخبر) التي بعدها: (وأخبر) .
(7) ينظر: زاد المسير 6/ 14، وروح المعاني 10/ 14.
(8) ينظر: تفسير مجاهد 452.
(9) أ: أي.
(10) أ: بلغة.