ويحتمل: أن يكون [1] مسموعا على سبيل الاستفاضة.
22 -وقوله: {أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ:} لأنّ سليمان عليه السّلام كان مصروفا عنه فيما [2] ، والصّرفة حقّ كاحتباس بني إسرائيل في التيه، وكونهم مصروفين عمّا حواليه أربعين سنة.
25 - {الْخَبْءَ:} المخبوء، وهو المستور. وفائدته أن عبدة الشمس إنما يعبدونها لتبيينها المحسوسات، وإظهارها المستورات، والله تعالى هو المبيّن لكل محسوس ومعقول، فعبادته أولى.
وعن معدان بن طلحة [3] قال: لقيت ثوبان [4] مولى رسول الله فقلت له: دلني على عمل ينفعني الله به، أو يدخلني الجنة، فسكت عني ثلاثا، ثم التفت إليّ فقال [5] : عليك بالسجود، فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحطّ عنه بها خطيئة» قال: معدان: فلقيت أبا الدرداء فسألته عما سألته ثوبان، فقال: عليك بالسجود، فإني سمعت رسول الله عليه السّلام يقول: «ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة» . [6]
27 - {سَنَنْظُرُ:} سنمتحن ونختبر.
28 - {ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ} أي: اعتزلهم وتنحّ عنهم. وقيل: ما فيه تقديم [7] وتأخير.
{فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} . . . {فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ:} (251 و) عن ابن العباس، عن النبيّ عليه السّلام قال: «كرامة الكتاب ختمه» . [8]
32 -وفي قوله: {أَفْتُونِي فِي أَمْرِي} دليل على حسن المشاورة.
وقولها: {ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْرًا} أي: ممضية حكما.
(1) (وحيا، ويحتمل: أن يكون) ، ساقط من أ.
(2) هكذا في الأصول المخطوطة، ولعلها تدل على محذوف تقديره: فيما ذكر أو فيما شغل.
(3) معدان بن طلحة، ويقال: بن طلحة، اليعمري الكناني الشامي. ينظر: تاريخ ابن معين 4/ 111، والثقات 5/ 457، وتاريخ دمشق 59/ 337.
(4) أبو عبد الله ثوبان بن بجدد، ويقال: ابن جحدر، القرشي الهاشمي، مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من أهل السراة، توفي في حمص سنة (54 هـ) . ينظر: معجم الصحابة 1/ 119، ولاستيعاب 1/ 218، وتهذيب الكمال 4/ 413.
(5) أ: فيقال.
(6) أخرجه الترمذي في السنن (389) ، والنسائي في السنن الصغرى (1139) ، وابن حبان في صحيحه (1735) ، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 471 - 472،
(7) الأصول المخطوطة: التقدير. وينظر: البحر المحيط 8/ 233، واللباب في علوم الكتاب 15/ 151، وروح المعاني 10/ 189.
(8) أخرجه الطبراني في الأوسط (3872) ، والهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 99، والمقدسي في أطراف الغرائب والأفراد 3/ 269، والزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار 3/ 16.