فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1617

33 -وفي قولهم: {نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ} دليل على حسن إظهار الجند بأسهم.

وفي قولهم: {وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ} دليل على حسن طاعة الرعيّة للإمام.

34 -وفي قولها: {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً} دليل [1] على وجود [2] حسن النظر في عواقب الأمور، وتركهم قضية السّورة [3] والفورة.

{وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ:} يجوز أن يكون الكلام من بلقيس على سبيل التأكيد. ويجوز أن يكون كلاما مبتدأ من جهة الله على سبيل التصديق.

وعن بعض الملوك: أنّها احتجّ بها على بعض النّسّاك فقال: اقرأ الآية التاسعة عشرة [4] من هذه: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا} [النمل:52] .

35 -ففي قوله: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ:} أدلّة على صحة امتحان رجال الآخرة ورجال الدنيا بالدنيا.

37 - {لا قِبَلَ لَهُمْ بِها:} لا طاقة بها، ولا يقاتلونها بشدّة وبأس.

39 - {عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ:} نافر [5] قويّ مع خبث ودهاء، يقال: رجل عفر وعفريت.

41 - {نَكِّرُوا:} غيّروا، وإنّما يوجب نكره. وفائدة [6] الامتحان ظهور الفطنة وذكاء القريحة، فإنّ [7] من كان أخرق في معيشته وعاجلته، فأخلق به أن يكون أخرق في ديانته وآجلته، وليس يميّز السفيه بين البرهان والتمويه، وعلى هذا تأوّل الجاحظ [8] قوله: {وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا} [الإسراء:72] في كتاب المعاش والمعاد [9] غير أنّه فاسد؛ لأنّ من شغله الشعير عن الشعر، والآخرة عن الأولى، وأصبح متألّها لم يعرف

(1) ساقطة من ك.

(2) أظن أنها: وجوب.

(3) أي: ثورة من حدّة. غريب الحديث 1/ 508، والنهاية في غريب الأثر والحديث 2/ 420.

(4) الأصول المخطوطة: عشر.

(5) (نافذ) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 324، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 634. و (ناقد) في التبيان في تفسير غريب القرآن 324.

(6) الأصول المخطوطة: وفائدته.

(7) ك: وإن.

(8) أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري المعتزلي، صاحب التصانيف، توفي سنة 255 هـ‍. ينظر: نزهة الألباء 148، وسير أعلام النبلاء 11/ 526.

(9) ينظر: من رسالة في المعاد والمعاش 4/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت