فرسخين من مصر. [1]
{فَوَكَزَهُ:} فضربه بجميع [2] كفّه.
{فَقَضى عَلَيْهِ:} فأمضى موسى عليه السّلام القتل بوكزه.
{قالَ هذا:} إشارة إلى قتل النفس بغير إذن الله.
{فَاغْفِرْ لِي:} أي: استر الخيانة على آل فرعون؛ لئلا يؤاخذوني عاجلا.
17 - {أَنْعَمْتَ عَلَيَّ:} أراد إنشاؤه في حجر عدوّه. وقيل: ستر الخيانة، وترك المؤاخذة عاجلا عليّ.
{أَكُونَ:} معطوف على مقدّر [3] ، أي: تبت فلن أكون. قال ابن عباس: إنّ موسى عليه السّلام لم يستثن في كلامه، فابتلي بالبطش ثانيا. [4]
18 - {بِالْأَمْسِ:} اليوم الماضي، مبنيّ على كسرة آخره. قال الكسائي: بني على الأمر من أمسى يمسي، فإذا دخلته لام التعريف أعرب. [5]
وإنّما قال للمستصرخ: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} لاستنصاره موسى عليه السّلام، وتركه التقية والرفق، وهو يعلم ما ابتلي به موسى عليه السّلام بالأمس من جهته.
19 - {فَلَمّا [6] } أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما: بوجوب إغاثة الملهوف، والذبّ عن المؤمنين.
وإنّما قال: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي} لخوفه بجهله وحماقته. وقيل: الصديق الجاهل شرّ من العدوّ العاقل.
20 - {وَجاءَ رَجُلٌ:} أي: حزبيل النجار مؤمن آل فرعون من الجانب الآخر من المدينة، من جهة باب فرعون.
{يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ:} لأنّ القبطيّ حيث سمع قول الإسرائيليّ خلاّه، ومضى على وجهه يخبر فرعون بالقصة.
(1) ينظر: تفسير البغوي 6/ 196، وتفسير الخازن 3/ 359.
(2) ينظر: تحفة الأريب 316، ووضح المشكلات 2/ 148، وفي إيجاز البيان 2/ 640، والتبيان في تفسير غريب القرآن (بجمع كفه) .
(3) قوله: أَكُونَ: معطوف على مقدر، ساقطة من أ.
(4) ينظر: معاني القرآن للنحاس 5/ 167، وتفسير القرطبي 13/ 263، وتفسير البيضاوي 4/ 174، وتفسير أبي السعود 7/ 7.
(5) ينظر: همع الهوامع 2/ 188.
(6) الأصول المخطوطة: فأما.