41 - {الْعَنْكَبُوتِ:} بوزن فعللوت [1] ، كالعنزروت والعضرفوط، وتصغيره: عنيكب، و [جمعه] [2] : عناكب، والعنكبوت: دويبة تنسج نسجا طبيعيا، وتنصب الحبائل للذباب.
وإن كان بيته أوهن البيوت لمعان خمسة [3] : إمّا لكونه [4] شيئا طبيعيا غير كسبيّ ليس فيه من [5] أمارات الفطنة والذكاء (257 و) شيء، [و] [6] إمّا لخسّة صورته كالهباء، وإمّا لخسّة قيمته وقلّة من فعته، فإنّه لا يساوي شيئا، وإمّا لسوء [7] اختيارها مواضع البناء، وسوء تهذّبها في ذلك، وإمّا لكون بيته غير ظلّ ظليل ولا كنّ [8] كنين، ولا حصن حصين.
45 - {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ:} كونها منافية لهما وجودها فإنّها موقوفة على شرائط، فيها الإيمان المضادّ للكفر، والعقد مضادّ للكسر، والطهارة المضادّة للجنابة المتصوّرة من الزنا واللّواطة، والإنصات للكلام المتصوّر بهتانا [9] وغيبة وشتما وجدالا، وترك الأكل المتصور حراما، والسّترة المضادّة للكشف، وترك الفعل المتصوّر قتالا. وفيما راعني عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزد صلاته عند الله إلا مقتا» . [10] قيل لسلمان [11] : أيّ العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر. وعن ابن عباس قال:
ذكر الله عند طعامك ومنامك، فقيل له: أي فلانا يقول عنّي ذلك؟ قال: فأيّ شيء يقول؟ قال [12] : قال الله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة:152] ، فلذكر الله أكبر من ذكرنا إيّاه، قال: صدق. [13] عن عبد الله بن ربيعة [14] ، قال: سأل من ابن عباس عن قول الله عز وجل: {وَلَذِكْرُ اللهِ؟} فقلت: هو التسبيح والتهليل والتقديس، فقالوا: لو قلت شيئا عجيبا،
(1) ك وع وأ: فعللول. ينظر: الكتاب لسيبويه 4/ 292.
(2) زيادة يقتضيها السياق. ينظر: الكتاب لسيبويه 3/ 444، وتاج العروس 1/ 401.
(3) الأصل وع هنا زيادة كلمة: (لمعان) .
(4) ك: كونهم.
(5) ساقطة من أ.
(6) زيادة يقتضيها السياق.
(7) أ: السوء.
(8) أ: ولكن.
(9) ك: هتانا.
(10) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (17340) ، والطبراني في الكبير (11025) ، والقضاعي في مسند الشهاب 1/ 306 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(11) الأصل وع وك: لسليمان، وفي أ: لعثمان، وفي شعب الإيمان للبيهقي 1/ 448 سلمان.
(12) ساقطة من ع.
(13) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (17349) .
(14) عبد الله بن ربيعة بن فرقد السلمي الكوفي، مختلف في صحبته. ينظر: تهذيب الكمال 14/ 494، والإصابة 4/ 80.